قوله سبحانه :
وَرَسُولُهُ
ورود هذه الكلمة لكون المقصود من عبادة اللّه هو أن يعبد من حيث يريده اللّه تعالى ، لا من حيث يريده العابد على ما عرفت من معنى العبادة في تفسير سورة الفاتحة ، فلا بدّ في عبادته أن يعبد على ما يشرّعه بلسان رسوله ، فتكذيبهم رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - أوجب أن يكون تحريمهم ما حرّم اللّه تعالى غير مقبول ولا مرضيّ عنده سبحانه ، ولذلك نفى سبحانه جميع الأصول والفروع عنهم من الإيمان باللّه واليوم الآخر وتحريم ما حرّم اللّه والأخذ بدين الحقّ .
قوله سبحانه :
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ
بناء نوع من جزى دينه إذا قضاه ، فالجزية دين عليهم يجب أن يقضوه .
وقوله سبحانه :
عَنْ يَدٍ
أي عن يد متواتية غير ممتنعة ولا مستنكفة ، فهو من قبيل الكناية يراد بها كمال الإطاعة .
وقوله سبحانه :
وَهُمْ صاغِرُونَ
من صغر بمعنى ذلّ ، وهو أيضا من قبيل الكناية .
قوله سبحانه :
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
وهو قول بعض اليهود .
وفي الإحتجاج عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - : إنّه طالبهم فيه بالحجّة ، فقالوا بأنّه - عليه السلام - أحيى لبني إسرائيل التوراة بعد ما ذهب ، ولم يفعل بها