سبحانه :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ،
فمن كان منهم في دار الإسلام فلم يقبل منهم « 1 » إلّا الجزية أو القتل ، ومالهم فيء وذراريهم سبي ، فإذا قبلوا الجزية على أنفسهم « 2 » حرم علينا « 3 » سبيهم وحرمت « 4 » أموالهم وحلّت لنا مناكحتهم ، ومن كان منهم في دار الحرب حلّ لنا سبيهم وأموالهم ولم تحلّ لنا مناكحتهم ولم تقبل منهم إلّا الدخول في دار الإسلام « 5 » أو الجزية أو القتل . « 6 »
أقول : والروايات في هذه المعاني كثيرة متكثّرة الفروع ، تطلب من كتاب الجهاد .
والمراد بأهل الكتاب : من لهم كتاب سماويّ ، وقد فسّروا في السنّة باليهود والنصارى والمجوس ، وعليه كان عمل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - في سيرته ، فأخذ من اليهود ومن النصارى ومن مجوس هجر « 7 » الجزية على ما يثبته التاريخ والرواية .
قوله :
وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
تكرار لا النفي للتأكيد ، فإنّهم كانوا يدّعون جميع ذلك من الإيمان باللّه واليوم الآخر وتحريم ما حرّم اللّه ، فمسّت حاجة الكلام إلى نفي كلّ واحد بنفي مستقلّ .
هامش
( 1 ) . في المصدر : - « منهم »
( 2 ) . في المصدر : - « على أنفسهم »
( 3 ) . في المصدر : « لنا »
( 4 ) . في المصدر : - « حرمت »
( 5 ) . في المصدر : - « الدخول في دار الإسلام »
( 6 ) . تهذيب الأحكام 4 : 114 ، الحديث : 1 .
( 7 ) . عدّ ياقوت عدّة من المدن باسم « هجر » ثمّ قال : والهجر بالألف واللام موضع آخر وقد فتحت في أيام النبي - صلى اللّه عليه وآله - راجع : معجم البلدان 5 : 393 .