فقال - صلى اللّه عليه وآله - : إنّي لا أدري لعلّ فيكم من لا يرضى ، فمرّوا عرفائكم فليرفعوا إلينا ، فرفعوا إنّهم قد رضوا . « 1 »
قوله سبحانه :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
قرئ بفتحتين ، وهو مصدر ، فالجملة من باب : زيد عدل ، وقرئ بالكسر فالسكون ، وهو صفة مشبّهة كالنجس بالفتح فالكسر ، فالموصوف مقدّر والتقدير : جنس أو صنف نجس ، وأغلب ما يؤتى به في صورة الاتباع ، فيقال :
رجس نجس ، والمراد بذلك قذارتهم الباطنيّة دون الظاهريّة ، وهو ظاهر .
قوله سبحانه :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً
قال في الصحاح : العيلة والعالة : الفاقة ، يقال : عال يعيل عيلة وعيولا ، إذا افتقر ، « 2 » فهو غير الفقر ، بل تقبّل الفقر والاتّسام به .
قوله سبحانه :
فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ
قيّده بالمشيّة لينقطع الآمال إليه سبحانه ، فالأمر بيده ، ولقد وفي سبحانه بوعده ، فأرسل السماء عليهم مدرارا ، وأسلم أهل تبالة وجرش من اليمن فحملوا إلى مكّة الطعام وكلّ ما يعاش به ، ثمّ أغناهم اللّه بفتح البلاد والغنائم كما قيل .
*
هامش
( 1 ) . تفسير الصافي 2 : 393 ؛ أنوار التنزيل 1 : 411 .
( 2 ) . الصحاح للجوهري مادّة : « ع ى ل » .