من ذلك ، وإن أرادوا بنوّة التشريف فقد عظّموا أمرهما بزعمهم ، لكن استصغروا أمر اللّه سبحانه ، وفرّطوا في جنبه وهم يعلمون .
قوله سبحانه :
يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا
المضاهاة : المشابهة ، وكأنّ تقدير الكلام يضاهون قولا
قَوْلَ الَّذِينَ . . . ،
فحذف التمييز للدلالة عليه في الكلام ، و
قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا
هو قولهم :
الملائكة بنات اللّه .
قوله سبحانه :
قاتَلَهُمُ اللَّهُ
دعاء عليهم ، كقوله :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ،
« 1 » وكأنّ المراد به القتل بعد القتل .
وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في حديث : أي لعنهم اللّه ، « 2 » فسمّى اللعنة قتلا . « 3 » « 4 »
وفي المجالس وتفسير العيّاشي عن النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - قال : اشتدّ غضب اللّه على اليهود حين قالوا : عزير ابن اللّه ، واشتدّ غضب اللّه على النصارى حين قالوا : المسيح ابن اللّه ، واشتدّ غضب اللّه على من أراق دمي وآذاني في عترتي . « 5 »
هامش
( 1 ) . عبس ( 80 ) : 17 .
( 2 ) . في المصدر : + « أنّى تؤفكون »
( 3 ) . في المصدر : « قتالا »
( 4 ) . الاحتجاج 1 : 250 .
( 5 ) . في الأمالي للصدوق : 159 ، الحديث : 1 - « واشتدّ غضب اللّه على من أراق دمي وآذاني في عترتي » ؛ تفسير العيّاشي 2 : 86 ، الحديث : 43 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 438 ، الحديث : 3 .