يا موسى ! أتدري لم اصطفيتك بكلامي دون خلقي ؟ قال : يا ربّ ولم ذاك ؟ ! قال : يا موسى إنّي قلّبت عبادي ظهرا لبطن فلم أجد فيهم أحدا أذلّ لي نفسا منك ، يا موسى : إنّك إذا صلّيت وضعت خدّك على التراب أو قال على الأرض » « 1 » .
أقول : وروي قريبا في العلل « 2 » وقوله : « إنّك إذا صليّت » ، بمنزلة بيان الملكة والخلق ببعض الأفعال الصادرة عنها وهو ظاهر .
قوله سبحانه :
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ
في البصائر : عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : « إنّ الألواح كانت من زمرّد أخضر » « 3 » .
أقول : وكذا رواه العياشي : عن الصادق - عليه السلام - « 4 » .
قوله :
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ
في التنكير دلالة على التبعيض .
وفي تفسير العيّاشي : عن عبد اللّه بن الوليد ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
« قال اللّه لموسى :
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
فعلمنا أنّه لم يكتب لموسى الشيء كلّه ، وقال اللّه لعيسى :
وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
« 5 » ،
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 123 ، الحديث : 7 .
( 2 ) . علل الشرائع 1 : 56 ، الحديث : 1 و 2 .
( 3 ) . بصائر الدرجات : 141 ، الحديث : 6 .
( 4 ) . تفسير العياشي 2 : 28 ، الحديث : 77 ، مع تفاوت .
( 5 ) . الزخرف ( 43 ) : 63 .