وهذا هو مقام العرش على ما مرّ ونظيره الخبر الآتي .
وفي الفقيه والعلل والمجالس للصدوق : روى [ الصدوق ] عن الصادق - عليه السلام - : أنّه سئل لم سمي الكعبة كعبة ؟ قال : « لأنها مربعة » ، فقيل له : ولم صارت مربعة ؟ قال : « لأنّها بحذاء البيت المعمور وهو مربع » ، فقيل له : ولم صار البيت المعمور مربعا ؟ قال : « لأنّه بحذاء العرش وهو مربع » ، فقيل له : ولم صار العرش مربعا ؟ قال : « لأنّ الكلمات التي بني عليها الإسلام أربع : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر » « 1 » ، الحديث .
أقول : وهذه الكلمات الأربع :
أوّلها : يتضمّن مرحلة التقديس والتنزيه ؛
والثانية : مرحلة الثناء والتشبيه ؛
والثالثة : مرحلة التوحيد ؛
والرابعة : التوحيد الأعظم ، وهو أنه سبحانه أكبر من أن يوصف ، إذ كل وصف تقييد ، وكيف كان فيرجع المعنى إلى تفسيره بالعلم على ما مرّ ، والأخبار المختلفة في هذا المعنى كثيرة ، كما ورد : أنّ آية الكرسي وآخر البقرة وسورة محمّد - [ صلّى اللّه عليه وآله ] - من كنوز العرش « 2 » .
وفي بعض الروايات : أنّ ( صاد ) نهر يخرج من ساق العرش « 3 » .
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 190 - 191 ؛ علل الشرائع 2 : 398 ، الحديث : 2 ؛ الأمالي الصدوق : 255 ، المجلس : 35 ، مع تفاوة .
( 2 ) . مستدرك الوسائل 4 : 336 ، الحديث : 4824 ؛ تفسير أبي الفتوح الرازي 1 : 439 ؛ عيون أخبار الرضا 2 : 270 ، الحديث : 60 .
( 3 ) . راجع : الكافي 3 : 485 ، الحديث : 1 ؛ المختصر ، حسن سليمان الحلي : 17 ؛ وسائل الشيعة 1 : 274 ، الحديث : 5 ؛ الميزان في تفسير القرآن 8 : 169 .