وفي بعض الروايات أنّ الأفق المبين قاع بين يدي العرش ، فيه أنهار تطّرد ، فيه من القدحان عدد النجوم « 1 » .
وفي تفسير القمّي : عن عبد الرحيم القصير « 2 » عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
ن وَالْقَلَمِ
« 3 » قال : « إنّ اللّه خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها الخلد ، ثم قال لنهر في الجنة : كن مدادا فجمد النهر وكان أشدّ بياضا من الثلج وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب ، قال : يا ربّ ما أكتب ؟ قال : اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فكتب القلم في رقّ أشد بياضا من الفضة وأصفى من الياقوت ، ثم طواه فجعله في ركن العرش ، ثم ختم على فم القلم فلم ينطق بعد ولا ينطق أبدا فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلّها الحديث « 4 » ، وسيجيء تمامه في سورة « ن » .
أقول : والأخبار في تأييد كون العرش هو مقام العلم الفعلي الإجمالي كثيرة ، وهناك روايات أخر لا تأبى عمّا مرّ .
ففي كتاب روضة الواعظين : عن الصادق - عليه السلام - ، عن أبيه ، عن جدّه في حديث قال - عليه السلام - : « وإنّ بين القائمة من قوائم العرش والقائمة الثانية خفتان الطير المسرع مسير « 5 » ألف عام ، والعرش يكسي كلّ يوم سبعين ألف لون من النور لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من خلق اللّه ، والأشياء كلّها في
هامش
( 1 ) . مصباح المجتهد : 829 ؛ الخصال : 582 ؛ ثواب الأعمال : 165 .
( 2 ) . في الأصل : « الأقصر »
( 3 ) . القلم ( 68 ) : 1 .
( 4 ) . تفسير القمي 2 : 279 - 280 .
( 5 ) . في المصدر : « المسيرة »