أقول : وروي ما في معناه العياشي والقمي : في تفسيرهما ، وجميعها من قبيل الجري بحسب الباطن « 1 » .
وفي تفسير القمّي : وقال أيضا :
فالِقُ الْحَبِّ
، [ الحبّ أن ] يفلق العلم من الأئمّة ،
وَالنَّوى
ما بعد منه « 2 » .
أقول : وهو من الجري كسابقه .
وقوله :
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
أي تصرفون عنه إلى غيره ، وأصل الإفك الفرية .
قوله سبحانه :
فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
وقرء : وجاعل الليل ، وقرء : خلق الإصباح وجعل اللّيل ، والإصباح : مصدر سمّي به الصبح ، والظاهر أنّ الإضافة بمعنى « في » ، مثل :
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
« 3 » ، أي شاقّ محلّ الصبح ، أو ظلمة الأفق وقت الإصباح لإطلاع الفجر ، والسّكن : ما يسكن فيه ، والليل سكن بالطبع تسكن فيه الموجودات المتحركة .
وفي تفسير العياشي : عن الصادق - عليه السلام - : « تزوّجوا بالليل فإن اللّه جعله سكنا ولا تطلبوا الحوائج بالليل فإنه مظلم » « 4 » ، وفيه عن الباقر - عليه السلام - :
« إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها بالنهار ، فإنّ اللّه جعل الحياء في العينين ، وإذا
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي 1 : 370 ، الحديث : 64 و 65 ؛ تفسير القمي 1 : 211 .
( 2 ) . تفسير القمي 1 : 211 .
( 3 ) . سبأ ( 34 ) : 33 .
( 4 ) . تفسير العياشي 1 : 371 ، الحديث : 68 .