ملكا ، بل يعبّر عنه بنحو التخويل والاستخلاف ، فالتخويل تمليك ظاهري .
وقوله :
فِيكُمْ شُرَكاءُ
الظرف لغو متعلّق بما بعده .
قوله :
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى
معنى الآية ظاهر
فإن قلت : ما وجه التعبير بالفعل في قوله :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
، وبالاسم في قوله :
وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ
؟
قلت : قيل إنّ قوله :
وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ
عطف على قوله :
فالِقُ الْحَبِّ
، وقوله :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
كالتفسير لفلق الحبّ ، كأنه قيل : إنّ اللّه فالق الحبّ والنوى ومخرج الميّت من الحيّ ، ومعنى فلق الحبّ إخراج الحي من الميت .
في الكافي : عن الصادق - عليه السلام - في رواية : « فالحبّ طينة المؤمنين التي ألقى اللّه عليها محبّته ، والنوى طينة الكافرين الذين نأوا عن كل خير ، وإنّما سمي النوى من أجل أنّه نأى [ عن كل خير ] « 1 » وتباعد منه ، وقال اللّه عزّ وجلّ :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
« 2 » ، فالحي المؤمن الذي تخرج [ طينته ] من طينة الكافر ، والميت الذي تخرج من الحي ؛ هو الكافر الذي يخرج من طينة المؤمن ، فالحي المؤمن ، والميت الكافر » الخبر « 3 » .
هامش
( 1 ) . الأصل : « من الحق »
( 2 ) . يونس ( 10 ) : 31 .
( 3 ) . الكافي 2 : 5 ، الحديث : 7 .