التفسير وتتمّة الكلام في الفقه .
قوله سبحانه :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
في تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - في قوله :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ
قال عليه السلام : هنّ المسلمات « 1 » .
أقول : ويستفاد ذلك من المقابلة .
وفيه عنه عليه السلام في قوله :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
، قال : هنّ العفائف « 2 » .
أقول : وروى أيضا مثله عن العبد الصالح عليه السلام « 3 » .
ويستفاد معناها عن تقييد الحكم في الآية بقوله :
مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
، حيث إنّ ظاهره كون غير المسافحين وصفا بيانيّا ، فيدلّ على كون المراد بالإحصان هو حفظ النفس بالعفّة لا بسبب الازدواج .
وفي الكافي عن زرارة قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن قول اللّه تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
، فقال : « 4 » منسوخة بقوله :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
« 5 » .
أقول : وروي هذا المعنى في تفسير العيّاشي : عن مسعدة « 6 » ، عنه
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 235 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 296 .
( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 296 .
( 4 ) . في المصدر : + « هذه »
( 5 ) . الكافي 5 : 358 ؛ والآية من سورة الممتحنة ( 60 ) : 10 .
( 6 ) . في المصدر : « عن ابن سنان »