مَزِيدٌ
« 1 » إلّا فقد ضمّ الطيّبات إلى طعام أهل الكتاب لما في أذهان المؤمنين من تشديد الأمر فيه ، وعدم طرّو الطيّب عليه بعد تحريمه بمثل قوله :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
« 2 » ، كما يشعر به التقييد بقوله :
الْيَوْمَ
، ومثل السياق ، السياق اللاحق في قوله :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
، حيث شفّعت محصنات أهل الكتاب بمحصنات المؤمنات ، ولا شكّ في حلّهنّ .
وقوله :
وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ
، ليس تحليلا للبيع منهم ، فالكلام مطلق ولا بيانا لجعل حكم للكفّار لفقد نظيره في كلامه سبحانه ، على أنّ السياق وهو الامتنان بالتسهيل يأباه ، بل ظاهره بيان ثبوت الحلّ في مطلق الطعام ، وأن لا حكم تحريمي في الطعام ، نظير قوله سبحانه :
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
« 3 » ، أي لا حلّ في البين حتّى يتعلّق بأحد الطرفين .
فهذا ما يستفاد من ظاهر الآية .
وقد فسّرت الروايات الطعام بالبرّ وسائر الحبوب .
ففي الكافي عن أبي الجارود عن الباقر - عليه السلام - في الآية قال :
الحبوب والبقول « 4 » .
وعن سماعة عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن طعام أهل الكتاب
هامش
( 1 ) . ق ( 50 ) : 35 .
( 2 ) . الانعام ( 6 ) : 121 .
( 3 ) . الممتحنة ( 60 ) : 10 .
( 4 ) . الكافي 6 : 264 .