بالكافرة الغير المؤدّية للجزية والحربيّة ، كما لا تعرّض في قوله :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
، مع ما فيه من تقريب البين بالبيان السابق لحال المشركة والكافرة ، فلو عبّر بالنسخ كان بمعنى التفسير ، وقد مرّ في سورة البقرة عند قوله :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
« 1 » ، أنّ النسخ أعمّ من المصطلح عليه في الفقه ، وفي المقام روايات أخر تؤيّد ما مرّ .
كما في الفقيه عن الصادق - عليه السلام - في الرجل المؤمن يتزوّج النصرانيّة واليهوديّة قال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهوديّة والنصرانيّة ؟
فقيل : يكون له فيها الهوى ، فقال : إن « 2 » فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير واعلم أنّ عليه في دينه « 3 » غضاضة « 4 » .
وفيه عن الباقر - عليه السلام - : إنّه سئل عن الرجل المسلم أيتزوّج المجوسيّة ؟ قال : لا ، ولكن إن كانت له أمة مجوسيّة فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها ، ولا يطلب ولدها « 5 » .
وفي التهذيب عن الصادق - عليه السلام - : لا بأس أن يتمتّع الرجل باليهوديّة والنصرانيّة وعنده حرة « 6 » .
أقول : والروايات في هذه المعاني كثيرة ، وللكلام بقيّة محلّها الفقه ، وما ذكرناه ظاهر ما يقتضيه سياق اللفظ .
هامش
( 1 ) . البقرة : ( 2 ) : 106 .
( 2 ) . في المصدر : « فإن »
( 3 ) . في المصدر : + « في تزويجه إيّاها »
( 4 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 407 ؛ الكافي 5 : 356 .
( 5 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 407 ؛ مع تفاوت يسير في لفظ السؤال .
( 6 ) . تهذيب الأحكام 7 : 256 .