تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
إنّ مقدمة ترجمة ماراكيوس تشبه مقدمة ترجمة بيتر الكلوني . فقد فصّل وجهة النظر المسيحية ونعى المسيحية إهمالها لمهاجمة الإسلام وجدّد الهجوم بطريقة أكثر إحكاما وتقدما من سابقه ، والترجمة من الناحية اللغوية أدقّ من ترجمة الكلوني وأصبحت مصدرا لترجمة جورج سال الإنجليزية . وإنّ روح النقد والشبهات اللّذين أثارهما ماراكيوس ليسا جديدين على الترجمات اللّاتينية فبعضها يصب في بعض . وما سمّاه
prodromus
في مقدّمة ترجمته ، محاولا أن يثبت أنّ الإسلام ونبيّ الإسلام لم يذكرا في الكتب السماوية وأنّ الإسلام لم يدعّم بالمعجزات مثل المسيحية ، ويدافع عن الفكرة المسيحية في التثليث ، وعن استحالة أن يفسد المسيحيون كتابهم بأيديهم ، كما يدافع عن تشر ذم المسيحية إلى مذاهب كثيرة متعدّدة بعكس الإسلام ، كما يهاجم الإسلام متهما إيّاه بالعنف والإغراق في الجنس . أمّا ما سمّاه
pefutationes
والّذي ورد مع نصّ الترجمة آية بآية فإنّه لم يغادر شيئا إلّا ونقده ويمكن القول أنّه قد جمع فيه كل ما قالته المسيحية في الإسلام . وقال ماراكيوس أنّه عندما سرد سيرة الرسول ( ص ) ، ورجع إلى المصادر العربية فإن ذلك ليس لثقتي بهذه المصادر ، ولكن عندما نحارب أعداء الدّين ، فإنّنا نهاجمهم بسلاحهم هم وليس بسلاحنا ، لذا فإنّنا عندما ننتصر عليهم تكون سعادتنا أكبر .

أثر الترجمة اللّاتينية الثانية لماراكيوس :

بعد ظهور ترجمة ماراكيوس ، قام دافيد نريتر بترجمته إلى الألمانية عام 1703 م نقلا عن ماراكيوس . وكانت أوسع ترجمة انتشارا نقلت عن ماراكيوس