هي الترجمة الإنجليزية لجورج سال « 1 » عام 1734 م . وإذا كانت ترجمة ديريور هي رجع الصدى لترجمة الكلوني اللّاتينية الأولى والّتي حملت ميكروب التهجم إلى اللّغات الأوربية ، فإنّ ترجمة جورج سال كانت رجع الصّدى لترجمة ماراكيوس ، وكانت الأداة الّتي نقلت أفكاره إلى اللّغات الأوربية أيضا .
ويمكن ملاحظة ذلك من الجدول التالي وفيه نرى أن لكل من الترجمتين اللّاتينيتين تابع رئيسي « 2 » وزع تأثيرهما على باقي اللّغات الأوربية .
هامش
( 1 ) جورج سالgeorge sale( 1697 - 1736 م ) .
ولد جورج سال في مقاطعة كنت حوالي عام 1697 ، أبوه صاموئيل سال كان يعمل تاجرا في لندن ، وتلقى تعليمه في كنجز سكول في كانتر بري ، ثمّ التحق كطالب بمعبد (lnner temple) عام 1720 .
وفي نفس العام أرسل بطريرك أنطاكية سلمون نجري إلى لندن ليحث جمعية تقدم المعرفة المسيحية الّتي أسّست ( المعبد الأوسطmiddle temple) بالقيام بإصدار إنجيل باللّغة العربية لاستعمال السوريين المسيحيين ، ويظن أن سلمون نجري كان أوّل من علّمه العربية كما أن ترجمان الملك ويدعى داديشيdadichiوهو يوناني من حلب كان يعلمه اللّغات الشرقية .
ومهما كان الكم الّذي تعلمه جورج من العربية فإنّه تقدّم للجمعية عارضا خدماته ليكون مصححا للإنجيل العربي المذكور ، وسرعان ما أصبح مشرفا على المشروع كله علاوة على أنّه أصبح محاميا للجمعية المذكورة .
زعم فوليتر في كتابه « القاموس الفلسفي »dictionaire phlosophiqueأن جورج أمضى خمسة وعشرين عاما في بلاد العرب . وهذا الخطأ الّذي وقع فيه فوليتر والّذي لا دليل عليه على الاطلاق تؤكده مدة حياته فقد مات محموما ولم يبلغ الأربعين من عمره . وظهرت ترجمته للقرآن الكريم عام 1734 م مع مقدمة مسهبة عن الدين الإسلامي حشاها بالإفك واللّغو والتجريح ، وقد نقلها إلى العربية أمين الهاشم العربي وطبعت بالقاهرة عام 1913 م ، ومنذ ظهور ترجمته طبعت حتى الآن 105 طبعة في لندن وشيكاغو وفيلادلفيا ونيويورك وبوسطن وباريس .
( 2 ) كذا في الأصل .