لكرستيان رنيشي .
كما شارك في ترجمة الإنجيل إلى اللغة العربية بمبادرة من مطران حلب عام 1624 ونشرت في روما عام 1671 م .
وإن كان للشر أن يقيّم فإنّه يمكن القول أن ترجمة ماراكيوس كانت أكثر رفضا وتجريحا من سابقتها ، فهي أشدّ جدلا وهجوما على القرآن الكريم وأدق ترجمة وأوسع مصادر وأكثر عمقا وخبثا ، فشتّان بين عمل يستمر أربعين سنة من عالم زاهد متمكّن من عدّة لغات شرقية ، وتحت يده مكتبات الكنائس ومجموعات أخرى غنية بالكتب ، وبين عمل روبرت من كيتون الفلكي الرياضي الّذي ترجم وسبّ وهاجم في سنة واحدة وليس عنده كل تلكم المراجع ولا المعرفة باللغات الشرقية . ولا شكّ أنّ تفنيدا استغرق أربعين سنة يكون أكثر شرّا من سابقه .
وإذا كان لترجمة ديركلوني اللّاتينية الأولى الأثر الأكبر على التراجم في اللّغات الأوربية خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر ، فإنّ ترجمة ماراكيوس كان لها الأثر الأكبر على التراجم في اللّغات الأوربية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ، وبقدر الفرق بين الترجمتين الأولى والثانية من الناحية الأكاديمية كان الفرق بين الترجمات الأوربية المتأثرة بالأولى والترجمات الأوربية المتأثرة بالثانية . فإذا قلنا بتفاهة ترجمة ديريور ، فيمكن إرجاع ذلك للمنبع الّذي أخذت منه وهي ترجمة كلوني ، وإذا قيل انّ ترجمة جورج سال أكثر أكاديمية من ترجمات روس وتيلور فهذا بديهي فماراكيوس قدم له ترجمة أكثر دقة من سابقه . وهو نفس الفرق الّذي نجده في الألمانية بين ترجمة سلمون شفايجر ( عن الكلوني ) وترجمة دافيد نريتر ( عن ماراكيوس ) وان رجع الصدى يطابق مصدر الصوت .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 742
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٧٤٢