كانوا في سجن الحجّاج « 1 » .
وقالا : مات الحجّاج وفي سجنه ثمانون ألفا منهم ثلاثون ألف امرأة .
وكان فيمن حبس أعرابي وجد يبول في أصل ربض مدينة واسط ، وكان فيمن اطلق فأنشأ يقول :
إذا نحن جاوزنا مدينة واسط * خرينا وصلّينا بغير حساب
موت الحجّاج ودفنه :
وقالا : اخبر أهل السجن بموت الحجّاج في مرضه هذا في ليلة كذا وكذا ، فلمّا كانت تلك الليلة لم ينم أهل السجن فرحا ، جلسوا ينظرون ، حتّى يسمعوا الناعية . مات سنة 95 هجرية بواسط ، وعفي قبره ، وأجري عليه الماء ، لكيلا ينبش ويحرق .
أقوال الحجّاج وأحداثه :
قال ابن عساكر :
وقال عوف ، سمعت الحجّاج يخطب وهو يقول : إنّ مثل عثمان عند اللّه كمثل عيسى بن مريم ، ثمّ قرأ هذه الآية يقرأها ويفسّرها
قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
ويشير بيده إلى أهل الشام « 2 » .
وروى ابن كثير وقال :
كان الحجّاج مع فصاحته وبلاغته يلحن في حروف من القرآن ، أنكرها يحيى بن يعمر ، منها : انّه كان يبدل ( إن ) المكسورة ب ( أن ) المفتوحة وعكسه ،
هامش
( 1 ) تهذيب ابن عساكر ( 3 / 353 - 354 ) ، وفي ط . أخرى 4 / 83 . وابن كثير 9 / 136 .
( 2 ) تهذيب تاريخ ابن عساكر 4 / 72 .