وثبت على رجل من أصحاب رسول اللّه ( ص ) بين أظهرنا ، فلم تقبل له إحسانه ، ولم تتجاوز له عن إساءته ، جرأة منك على الرب - عزّ وجلّ - واستخفافا منك بالعهد « 1 » .
وقالا : وأخبر عن تأخيره الصلاة عن وقتها ومعارضته ابن عمر وغيره أعرضنا عن ذكرها روما للايجاز في ترجمته .
وقالا :
ذكروا الحسين ( رض ) عند الحجّاج فقال : لم يكن من ذرّيّة النبيّ ( ص ) فقال يحيى بن يعمر : كذبت أيّها الأمير ! فقال : لتأتيني على ما قلت ببينة من كتاب اللّه أو لأقتلنّك .
فقال : قوله تعالى :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
- إلى قوله -
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
، فأخبر اللّه ان عيسى من ذريّة آدم بامّه .
قال : صدقت ، فما حملك على تكذيبي في مجلسي ؟
قال : ما أخذ اللّه على الأنبياء لتبيّننّه للناس ولا تكتمونه .
فنفاه إلى خراسان « 2 » .
وقالا :
إنّ الحجّاج قرأ
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا
فقال : هذه
هامش
( 1 ) ابن كثير ، البداية والنهاية 9 / 133 - 134 ، تهذيب ابن عساكر ( 4 / 76 - 78 ) .
وإدّا : أمرا داهية منكرا ، والخفش : ضعف في الإبصار يظهر في النور الشديد . والجاعرة : حرف الورك المشرف على الفخذ وهما جاعرتان .
( 2 ) ابن عساكر ، تاريخه ، مصوّرة المجمع 4 / 1 / 116 ب ، وتهذيب ابن عساكر 4 / 68 ، وابن كثير 9 / 126 ، ووفيات الأعيان 5 / 222 .
يحيى بن يعمر البصري ، مات قبل المائة أو بعدها . أخرج حديثه جميع أصحاب الصحاح .
تقريب التهذيب ( 2 / 361 ) .