- أي اسمعوا وأطيعوا - لعبد اللّه لأمين اللّه وخليفته ليس فيها مثنوية - أي لا ثاني له أو لا استثناء له - واللّه لو أمرت رجلا يخرج من باب هذا المسجد ، فأخذ من غيره لحلّ لي دمه ، واللّه لو أخذت ربيعة بدم مضر لكان لي حلالا .
وقال في شأن الصحابي عبد اللّه بن مسعود :
كان ابن مسعود رأس المنافقين لو أدركته لأسقيت الأرض من دمه .
وفي رواية قال فيه : يا عجبا من عبد هذيل لو أدركته لضربت عنقه .
وقال عن مصحفه : لأحكّنّها من المصحف ولو بضلع خنزير .
قال الأعمش : لمّا سمعت ذلك منه ، قلت في نفسي : واللّه لأقرأنها على رغم أنفك .
وقالا : ختم الحجّاج في عنق أنس بن مالك أراد أن يذلّه ، وانّه فعل ذلك بغير واحد من الصحابة يريد أن يذلّهم بذلك « 1 » .
أخبار سجون الحجّاج :
مرّ الحجّاج في يوم جمعة ، فسمع استغاثة ، فقال : ما هذا ؟ قيل : أهل السجون يقولون : قتلنا الحرّ . فقال : قولوا لهم :
اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
.
فما عاش بعد إلّا أقل من جمعة .
وقالا : وعرضت السجون بعد موت الحجّاج ، فوجدوا فيها ثلاثة وثلاثين ألفا لم يجب على أحد منهم قطع ولا صلب .
وقالا : احصوا ما قتل الحجّاج صبرا ، فبلغ مائة ألف وعشرين ألفا .
وقالا : اطلق سليمان بن عبد الملك في غداة واحدة واحدا وثمانين ألف أسير
هامش
( 1 ) ابن عساكر ، مصوّرة المجمع 4 / 1 / 122 ب ، تهذيب تاريخ ابن عساكر ( 4 / 72 ) ، ابن كثير ( 9 / 128 - 130 ) .