تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
وكان يقرأ
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ
إلى قوله
أَحَبَّ إِلَيْكُمْ
فيقرأها برفع ( أحب ) « 1 » . وخطب الحجّاج وقال في خطبته : رسول أحدكم في حاجته أكرم عليه أم خليفته في أهله ؟ فقلت في نفسي : للّه عليّ أن لا اصلّي خلفك صلاة أبدا ، وإن وجدت قوما يجاهدونك لأجاهدنّك معهم . فقاتل يوم الجماجم حتّى قتل « 2 » .

أخبار الحجّاج بعد موته :

تمهيد :

أ - على عهد سليمان بن عبد الملك :

ولي يزيد بن المهلب الأزدي خراسان بعد وفاة أبيه ( سنة 83 ه ) ، فمكث نحوا من ست سنين ، ثمّ عزله عبد الملك في سنة تسعين برأي الحجّاج ، وكان الحجّاج يخشى بأسه فسجنه مع أخويه ، وجعل الحرس عليهم من أهل الشام وطلب منه ستة آلاف ألف ، وأخذ يعذّبهم ، فكان يزيد يصبر صبرا حسنا ، وكان ذلك يغيظ الحجّاج منه ، فقيل للحجّاج : انّه رمي في ساقه بنشابة ، فثبت نصلها فيه ، فهو لا يمسّها إلّا صاح . فأمر أن يعذّب في ساقه ، فلما فعلوا به ذلك صاح وأخته هند بنت المهلّب عند الحجّاج ، فلما سمعت صوته ، صاحت وناحت ، فطلقها الحجّاج . ثمّ هرب يزيد من سجن الحجّاج وذهب إلى الشام واستجار بسليمان بن عبد الملك ، فأجاره ، وكتب الوليد بن عبد الملك الخليفة إلى الحجّاج يأمره بالكفّ عن أهل يزيد بن المهلب ، فكف عنهم ، وأراد الوليد أن يخلع أخاه سليمان
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 9 / 126 ، تهذيب ابن عساكر 4 / 68 . ( 2 ) تهذيب تاريخ ابن عساكر 4 / 73 ، تاريخ ابن كثير 9 / 131 .