ب - على عهد عمر بن عبد العزيز :
قال عمر بن عبد العزيز : لو تخابثت الأمم فجاءت كل امّة بخبيثها وجئنا بالحجّاج لغلبناهم ، وما كان الحجّاج يصلح لدنيا ولا لآخرة ، لقد ولّي العراق وهو أوفر ما يكون في العمارة ، فأخسّ به إلى أن صيّره إلى أربعين ألف ألف ، ولقد أدّى إليّ عمّالي في عامي هذا ثمانين ألف ألف ، وإن بقيت إلى قابل رجوت أن يؤدّى إليّ ما ادّي إلى عمر بن الخطاب مائة ألف ألف وعشرة آلاف ألف .
وقال أبو بكر بن المقري : حدّثنا أبو عروبة حدّثنا عمرو بن عثمان حدّثنا أبي : سمعت جدّي قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة : بلغني أنك تستنّ بسنن الحجّاج ، فلا تستنّ بسننه ، فإنّه كان يصلّي الصلاة لغير وقتها ، ويأخذ الزّكاة من غير حقّها ، وكان لما سوى ذلك أضيع .
وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن الريان ابن مسلم ، قال : بعث عمر بن عبد العزيز بآل بيت أبي عقيل - أهل بيت الحجّاج - إلى صاحب اليمن وكتب إليه : أما بعد فاني قد بعثت بآل أبي عقيل وهم شرّ بيت في العمل ، ففرقهم في العمل على قدر هوانهم على اللّه وعلينا ، وعليك السلام .
ج - أقوال في الحجّاج :
قال ابن عساكر وابن كثير :
إنّ عليّا ( ع ) كان على المنبر ، فقال : إنّي ائتمنتهم ، فخانوني ، ونصحتهم فغشوني . اللّهمّ فسلّط عليهم غلام ثقيف يحكم في دمائهم وأموالهم بحكم الجاهلية .
وفي رواية قال : يملك عشرين سنة أو بعضا وعشرين سنة ، لا يدع للّه معصية إلّا ارتكبها « 1 » .
هامش
( 1 ) تهذيب ابن عساكر 4 / 75 ، تاريخ ابن كثير 9 / 132 .