تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
فاعتذر معاوية انّهم بأرض جواسيس العدو بها كثير ، ولذلك ينبغي أن يعيش كذلك ) « 1 » . وأرسل الخليفة عمر عبادة بن الصامت مقرئا لأهل الشام ، فغزا معاوية غزاة ، فغنموا آنية من فضّة ، فأمر معاوية أن تباع في أعطية الناس بمثلي ما فيه من الفضة فتسارع الناس إلى شرائها ، فبلغ عبادة بن الصامت فقال : إني سمعت رسول اللّه ( ص ) ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضّة بالفضّة . . . إلّا سواء بسواء وعينا بعين ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى . فردّ الناس ما أخذوه ؛ فبلغ ذلك معاوية ، فقام خطيبا فقال : ألا ما بال رجال يتحدّثون عن رسول اللّه أحاديث قد كنّا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه . فقام عبادة بن الصامت ، فأعاد القصّة ، ثمّ قال : لنحدّثن بما سمعنا من رسول اللّه ( ص ) وإن كره معاوية أو قال : وإن رغم ، ما أبالي أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء « 2 » ؛ وفي مسند أحمد 5 / 319 ؛ والنّسائي 7 / 274 إنّي واللّه لا أبالي أن لا أكون بأرض يكون بها معاوية . وفي أسد الغابة والنبلاء بترجمة عبادة : أنّ عبادة أنكر على معاوية شيئا فقال : لا أساكنك بأرض ، فرحل إلى المدينة ، فقال له عمر : ما أقدمك ؟ فأخبره
هامش
( 1 ) البداية والنهاية لابن كثير 8 / 124 ، ولكنّه لم يذكر كلمة ( هذا كسرى العرب ) . ( 2 ) في صحيح مسلم 3 / 1210 ، حديث 80 ، كتاب المساقاة ، ط . بيروت سنة 1375 ه ، وتهذيب ابن عساكر 7 / 215 ، ط . بيروت سنة 1399 ه ، وقد أوردته ملخّصا من صحيح مسلم . وعبادة بن الصامت الأنصاري الخزرجي ، شهد مشاهد رسول اللّه كلّها وعاش إلى سنة أربع وثلاثين ، وتوفّي بالرملة أو ببيت المقدس ، ودفن هناك ، ترجمته في الاستيعاب ، ص 412 ، وأسد الغابة 3 / 160 ، وتهذيب ابن عساكر 7 / 209 - 217 ، والإصابة 2 / 260 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 5 - 11 .