وقال : ( إذا رأيتموهما اجتمعا ، ففرّقوا بينهما ، فانّهما لن يجتمعا على خير ) « 1 » .
ولمّا استخلف أبو بكر بعد الرسول ، وأرسل في السنة الثالثة عشرة من الهجرة أخاه يزيد بن أبي سفيان مع الامراء لغزو الشام سار معاوية تحت لواء أخيه يزيد .
( وعلى عهد عمر ، لمّا طعن يزيد سنة ثماني عشرة بالطاعون واحتضر ، استعمل أخاه معاوية على عمله دمشق وجندها ، فأقرّه الخليفة عليها ) « 2 » .
سيرة معاوية على عهد عمر :
( لمّا دخل عمر الشام ، تلقّاه معاوية في موكب عظيم ، فقال عمر : هذا كسرى العرب ، فلمّا دنا منه سأله عمر عن ذلك مع وقوف ذوي الحاجات ببابه
هامش
الطبراني في الكبير بسنده إلى ابن عباس . وأخرجه السيوطي في اللّآلئ المصنوعة ، باب مناقب سائر الصحابة عن أبي يعلى عن أبي برزة ، وأخرجه أيضا عن الطبراني في الكبير عن ابن عباس وأخرجه عن سيف بعد أن مسخه ، راجعه في 1 / 427 .
و « يزال » حذف منه « لا » كما يقال « زلت أفعل » أي : ما زلت أفعل ، و « الحواري » : الصاحب الناصح وأنصار الأنبياء ، و « زوى عنه » منع عنه ، و « يجن » : يكفن ويدفن وفي بعض النسخ « يحس » والمعنى في البيت لا يزال الناصر الناصح تلوح عظامه منع الحرب عن كفنه ودفنه . و « أركسه » :
أعاده إلى الحالة السيئة ، و « أركسه » : نكسه ، وفي القرآن الكريم :وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا، و « الدع » : الدّفع الشديد ، العنيف .
( 1 ) في العقد الفريد 4 / 345 - 346 أن معاوية بعث إلى عبادة بن الصامت يستنصره في حرب عليّ ؛ فلمّا جاء جلس بين عمرو ومعاوية وحدّثهما بهذا الحديث .
في صفين 245 - 246 أن زيد بن أرقم دخل على معاوية فإذا عمرو بن العاص جالس معه على السرير فلمّا رأى ذلك جاء حتّى رمى بنفسه بينهما وحدّثهما بهذا الحديث : « إذا رأيتم معاوية وعمرو ابن العاص مجتمعين ، ففرّقوا بينهما فإنّهما لن يجتمعا على خير » .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 1 / 330 ، ط . بيروت ، وتاريخ الطبري 4 / 202 ، والبداية والنهاية لابن كثير 8 / 124 .