تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
بفعل معاوية ؛ فقال له : ارحل إلى مكانك ، فقبّح اللّه أرضا لست فيها وأمثالك فلا إمرة له عليك « 1 » . كان ذلكم في عصر عمر ، ولما استخلف عثمان الأموي ولّاه على جميع بلاد الشام وأرخى له زمامه فانطلق معاوية على سجيته لا يردعه عمّا يشتهيه رادع . وفي هذا العصر ، جرى له مع عبادة بن الصامت ما رواه ابن عساكر والذهبي « 2 » وقالا : إنّ عبادة بن الصامت مرّت عليه قطارة « 3 » وهو بالشام تحمل الخمر ؛ فقال : ما هذه ؟ أزيت ؟ قيل : لا ، بل خمر يباع لفلان . فأخذ شفرة من السوق ، فقام إليها ، فلم يذر فيها راوية إلّا بقرها - وأبو هريرة إذ ذاك بالشام - فأرسل فلان إلى أبي هريرة ، فقال : أتمسك عنا أخاك عبادة ؛ أمّا بالغدوات فيغدو إلى السوق يفسد على أهل الذّمة متاجرهم ، وأمّا بالعشيّ فيقعد في المسجد ليس له عمل إلّا شتم أعراضنا وعيبنا ! قال : فأتاه أبو هريرة فقال : يا عبادة ! ما لك ولمعاوية ؟ ذره وما حمل . فقال : لم تكن معنا إذ بايعنا على السمع والطاعة ؛ والأمر بالمعروف والنهي
هامش
( 1 ) أسد الغابة 3 / 160 ، رقم الترجمة 2789 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 5 . ( 2 ) تهذيب ابن عساكر 7 / 214 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 10 ، ومسند أحمد 5 / 325 عن ابن خيثم حدثني إسماعيل بن عبيد الأنصاري ، غير انّ الحديث حذف من أوّله في مسند أحمد ، وجاء هكذا : « حدثني إسماعيل بن عبيد الأنصاري » فذكر الحديث « فقال عبادة : يا أبا هريرة إنّك لم تكن معنا إذ بايعنا » ثمّ ساق الحديث إلى آخره . ( 3 ) « القطارة » : الإبل تسير على نسق : واحدا خلف واحد .
القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 460 | السيد مرتضى العسكري