دراسة الخبر :
أ - التنزيل : المراد بالتنزيل هنا القرآن الّذي أنزل اللّه لفظه على الرسول ( ص ) ، كما يظهر ذلك من قوله تعالى :
حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
. ( فصّلت / 1 - 3 ) ب - التأويل : ما يؤول إليه اللّفظ ، والمراد منه هنا بيان الآيات الّتي بلّغها الرسول ( ص ) .
ج - الكتاب : جاء تفسيره في قوله بعده : ( كملا مشتملا على التأويل والتنزيل ) أي كان الكتاب الّذي حمله الإمام إليهم كاملا مشتملا على القرآن الّذي أوحى اللّه لفظه إلى رسوله ( ص ) مع بيان الآيات وتفسيرها ، الّتي أوحى اللّه إلى الرسول ( ص ) معناها وبلّغها الرسول ( ص ) بلفظه إلى أصحابه عامّة وإلى ابن عمّه خاصّة . وكذلك كانت مصاحف الصحابة قبل أن يجرّدوها عن حديث الرسول ( ص ) .
وعلى هذا فإنّ في كلام الإمام تعريضا بالمصاحف الّتي جردت من حديث الرسول ( ص ) بعد الرسول ( ص ) وتصريحا بأنّ المصحف الّذي جاء به إليهم كان كاملا لم ينقص منه حديث الرسول ( ص ) في بيان الآيات . وفي ضوء كلام الإمام يجوز لنا أن نفسّر اختلاف مصاحف الصحابة بوجود بيان الرسول ( ص ) في تفسير الآيات في بعض مصاحف الصحابة دون بعضها الآخر ، وأنّه لم يكن الاختلاف بينها في النص القرآني .
ولولا أنّ القرآن الّذي جمعه الإمام عليّ بعد وفاة رسول اللّه ( ص ) مباشرة كان في بيت رسول اللّه ( ص ) ولم يكن قبل ذلك في بيت الإمام عليّ لما اقتضى الأمر أن يهتم الإمام بأمر جمعه بعد وفاة رسول اللّه ( ص ) مباشرة وأن لا يغادر