المصحف والحرير والقراطيس ، فخذوه ، واجمعوه ، ولا تضيّعوه كما ضيّعت اليهود التوراة .
فانطلق عليّ فجمعه في ثوب أصفر ، ثمّ ختم عليه في بيته . وقال : لا أرتدي حتّى أجمعه .
وإن كان الرجل ليأتيه فيخرج إليه بغير رداء حتّى جمعه .
قال : وقال رسول اللّه ( ص ) : لو أنّ النّاس قرءوا القرآن كما أنزل ما اختلف اثنان « 1 » .
وفي البحار - أيضا - عن أبي رافع أنّه قال : إنّ النبيّ ( ص ) قال في مرضه الّذي توفّي فيه لعليّ : يا عليّ ! هذا كتاب اللّه خذه إليك .
فجمعه عليّ في ثوب ، فمضى إلى منزله ، فلمّا قبض النبيّ ( ص ) جلس عليّ فألّفه كما أنزله اللّه ، وكان به عالما « 2 » .
وقال السيوطي : ( كان القرآن كتب كلّه في عهد رسول اللّه ( ص ) لكن غير مجموع في موضع واحد ولا مرتّب السور ) « 3 » .
وأصدق القول في هذا الخبر وأجمعه قول الإمام الّذي رواه الطبرسي وغيره ، قال :
ولقد جئتهم بالكتاب كملا مشتملا على التأويل والتنزيل « 4 » .
هامش
( 1 ) في البحار 92 / 48 و 52 نقلا عن تفسير القمي ، ص 745 ؛ وعمدة القاري 20 / 16 ؛ وفتح الباري 10 / 386 ؛ والمناقب لابن شهرآشوب 2 / 41 ؛ والإتقان للسيوطي 1 / 59 .
( 2 ) في البحار 92 / 51 - 52 . أبو رافع مولى رسول اللّه واختلفوا في اسمه ، فقيل : أسلم وقيل إبراهيم وقيل صالح ، توفّي في خلافة الإمام عليّ ، راجع ترجمته في تراجم الأسماء المذكورة في أسد الغابة . ومناقب آل أبي طالب 2 / 41 .
( 3 ) الإتقان للسيوطي 1 / 59 ؛ ومناهل العرفان للزرقاني 1 / 240 .
( 4 ) الاحتجاج للطبرسي ، ط . النجف الأشرف سنة 1386 ه ، 1 / 383 ؛ والبحار للمجلسي ط . طهران ، 93 / 125 - 126 .