روى النّسائي وابن ماجة وأحمد واللّفظ للأوّل بسندهم عن الإمام عليّ أنّه قال : كانت لي منزلة من رسول اللّه ( ص ) لم تكن لأحد من الخلائق ، فكنت آتيه كلّ سحر ، فأقول : السّلام عليك يا نبيّ اللّه ، فإن تنحنح انصرفت إلى أهلي ، وإلّا دخلت عليه .
وقال : كان لي من رسول اللّه ( ص ) ساعة آتية فإذا أتيته فيها استأذنت ، إن وجدته يصلّي تنحنح ، وإن وجدته فارغا أذن لي .
وقال : كان لي من رسول اللّه ( ص ) مدخلان : مدخل باللّيل ، ومدخل بالنهار ، فكنت إذا دخلت باللّيل تنحنح « 1 » .
وقد روى زيد بن عليّ بن الحسين ( ع ) هذا الخبر عن جده وقال :
قال أمير المؤمنين ( ع ) : ما دخل في رأسي نوم ولا عهد إليّ رسول اللّه ( ص ) حتّى علمت من رسول اللّه ( ص ) ما نزل به جبرائيل في ذلك اليوم من حلال أو حرام أو سنّة أو أمر أو نهي في ما نزل فيه وفي من نزل .
قال الراوي : فخرجنا ، فلقينا المعتزلة ، فذكرنا ذلك لهم ، فقالوا : ان هذا الأمر عظيم كيف يكون هذا وقد كان أحدهما يغيب عن صاحبه فكيف يعلم هذا ؟
قال : فرجعنا إلى زيد فأخبرناه بردهم علينا ، فقال : يتحفظ على رسول اللّه ( ص ) عدد الأيام الّتي غاب بها ، فإذا التقيا ، قال له رسول اللّه ( ص ) : يا عليّ ! نزل عليّ يوم كذا : كذا وكذا وفي يوم كذا : كذا وكذا ، حتى يعدهما إلى آخر اليوم الذي وافى فيه ، فأخبرناهم بذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) الروايات الثلاث في سنن النّسائي 1 / 178 ، كتاب السّهو ، باب التنحنح في الصلاة ، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي في بيروت 3 / 12 ، والرواية الثالثة في سنن ابن ماجة ( ح 3708 ) من باب الاستئذان بكتاب الأدب ، والرواية الأولى بمسند أحمد 1 / 85 ، والثالثة في 1 / 80 .
( 2 ) بصائر الدرجات ، ص 195 .