تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بلفظ ( يوصي ) ، قوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
. ( النّساء / 11 )

بيان حكمة التشريع في الأمثلة المذكورة :

أ - الصّيام وحاجة الإنسان إليه جسديا ونفسيا :

إنّ الإنسان الّذي له معدة بها قوام حياته ، يحتاج لحفظ سلامتها إلى الصوم أيّاما معدودات في شهر رمضان من كلّ سنة ، أو في غيره من الأزمنة سنويّا ، للمسافر في شهر رمضان . ولغير الامّة المحمديّة في أيام أخرى - مثلا - . وكذلك الإنسان الّذي له ميول وشهوات نفسيه يلزمه السيطرة الكاملة عليها كي لا تورده موارد الهلكة ، فهو بحاجة إلى التمرّن على ضبطها وكبح جماحها بصيام أيام معدودات في السنة ، ومن ثمّ فإنّ الإنسان أبدا ودائما بحاجة إلى الصّيام لحفظ سلامته الجسديّة والنفسيّة ، إلّا إذا منعه المرض عنه .

ب - تناول الدم ولحم الخنزير وضررهما على نفس الإنسان وجسده :

بما أنّ الأطعمة تؤثر في جسد الإنسان ونفسه ضرّا ونفعا كما هو مبحوث في محلّه ، فقد أحلّ اللّه له ما ينفعه وحرّم عليه ما يضرّه . وإنّ تناول الدم ولحم الخنزير وما أهلّ به لغير اللّه يؤثر في نفسه ، فإنّ تناول الأوّل يجعله يتطبّع بطبع الحيوانات المفترسة ، وبتناول الثاني تنعدم فيه الغيرة الشريفة ، وبتناول الثالث يبتعد عن اللّه نفسيّا . وبيان ضرر الأوّلين نفسيّا وجسديّا بحاجة إلى تفصيل لا يسع المجال لشرحه ، وإنّما نكتفي هنا بالإشارة إلى أنّ التحليل والتحريم على البشر جاء في الشرع الإسلامي وفق حكم ومصالح لهم ، قال اللّه - سبحانه - :