تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
التلاوة ونسخ الآية الّتي جاءت بحكم عمل بها المسلمون ثمّ نسخت بأخرى أو بسنّة الرسول ( ص ) . وأفرد التصنيف فيها جمّ غفير . وكتب فيهما أو في أحدهما بعضهم بحوثا مستقلة ضافية ضمن مؤلفاتهم . ونحن نرى : أنّ اللّه لم ينزل على نبيّه سورا وآيات قرآنية ثمّ نسخ تلاوتها بتاتا ، سواء ما قيل عنه بمنسوخ الحكم والتلاوة معا أو ما قيل عنه منسوخ التلاوة دون الحكم . كما سنبيّنه في ما يأتي بإذنه تعالى . أمّا نسخ الحكم المذكور في القرآن ، فنرى فيه أنّ اللّه سبحانه كان ينزل على رسوله حكما مؤقتا بوحي غير قرآني يعمل به المسلمون ، وبعد انتهاء أمده ، كان ينسخه اللّه - أيضا - بوحي غير قرآني ، أي : يعلمهم انتهاء أمد الحكم ثمّ ينزل اللّه وحيا قرآنيا يقصّ فيه خبر الحكم ونسخه ، ومن الجائز أن نقول في مورد واحد أو أكثر أنّ الحكم المؤقت بعد أن نزل بوحي غير قرآني وعمل به المسلمون ، نزل في الذكر الحكيم بيان أنّ ذلك الحكم المؤقت قد نسخ . وبناء على هذا ، فليس في القرآن آية واحدة منسوخة . وقبل الاستدلال لما نرى لا بدّ من تقديم مقدّمات في ما يأتي :