قال : « نَعَمْ من أفاضلها » « 1 » .
ونقل « الحاكم الحسكاني » شبيه هذا المعنى في « شواهد التنزيل » عن « أبو برزة » ( رجلٌ آخر من الصحابة ) عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، دون أن يذكر شخصاً معيّناً ، بل هكذا : « قيل :
يا رسول اللَّه أَبيتَ عليِّ وفاطمة منها ؟ قالَ : مِنْ أفضلها » « 2 » .
وبعد ذكر هذه الرواية ، ينقل الرواية السابقة أيضاً بطريقين عن « أنس بن مالك » و « بريدة » « 3 » .
ومن الملفت للنظر أنّ « الآلوسي » في « روح المعاني » وبالرغم من ذكره لجميع فضائل أهل البيت عليه السلام دون رغبةٍ منه إلّاأنّه يضيف هنا بعد أن ينقل الرواية الأولى عن « أنس بن مالك » و « بريدة » : « هذا إن صَحّ لا ينبغي العُدول عَنْهُ » « 4 » . ( وبعبارة أخرى : إنّه أفضل كلامٍ في تفسير الآية إذ إنّ المراد بذلك بيوت الأنبياء وأفضلها بيت عليّ وفاطمة ) .
وأورد جمعٌ آخر من كبار علماء السنّة هذه الرواية في كتبهم أيضاً .
ويقيناً فإنّ هذه الروايات ، تشمل علياً عليه السلام وفاطمة عليها السلام وولديهماالحسن والحسين عليهما السلام وكذا أولاد فاطمة عليها السلام من نسل الحسين عليه السلام أي الأئمّة المعصومين فإنّهم مشمولون بهذه الآية أيضاً ، ذلك أنّهم يواصلوان نفس الطريق ونفس النهج .
نعم ، إنّ بيوتهم كبيوت الأنبياء ، بل من أفضلها ، إنّه بيت يتلألأ منه نور اللَّه دائماً ، ولا تصل إليه يدُ الشيطان ، ويقيناً فإنّ الساكنين في هذا البيت هم من أفضل البشر ، وهم كالأنبياء في الفضل والفضيلة .
3 - الصراط المستقيم
في الآية السادسة من سورة الحمد التي نقرأها ليل نهار في الصلاة نسأل اللَّه تعالى ،
هامش
( 1 ) تفسير در المنثور ، ج 5 ، ص 50 .
( 2 ) شواهد التنزيل ، ج 1 ص 532 ، ح 566 .
( 3 ) المصدر السابق ، ح 567 و 568 .
( 4 ) تفسير روح المعاني ، ج 18 ، ص 157 نهاية الآية التي نحن بصددها .