وقد أورد « العلّامة الثعلبي » هذا الحديث في تفسيرهأيضاً « 1 » .
ونقله أيضاً « الشيخ عبيد اللَّه الحنفي » في كتاب « أرجح المطالب » عن « أبو هريرة » « 2 » .
وينقل في الحديث الخامس الوارد في « شواهد التنزيل » عن « عبد الرحمن بن زيد » عن أبيه أنّه قال في تفسير آية : « « صِرَاطَ الَّذِينَ انعَمتَ عَلَيهِمْ » : هو النبيُّ ومن مَعَهُ وعَليُّ بنُ أبي طالبٍ وشيعَتُه » « 3 » .
وقد وردت روايات متعددة بهذا الشأن أيضاً في مصادرالشيعة واتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام ، ومنها أنّه ورد في رواية عن الإمام الصادق صلى الله عليه وآله في تفسير الآية : « صراط الَّذِينَ انعَمتَ عَلَيهِمْ » أنّه قال : « يعني محمداً وذرَّيتَهُ عليهمُ السلامُ » « 4 » .
وبناءً على ذلك فإنّ أبرز وأوضح مصاديق الصراط المستقيم هو صراط النبي وعليٍّ عليه السلام وأولاده المعصومين من نسل فاطمة الزهراء عليها السلام ، من اهتدى بهم وسار على نهجهم ، هُدي إلى صراطٍ مستقيمٍ يقرّبه إلى اللَّه تعالى ، ويبعده عن الضلالة والانحراف .
4 - وسيلة قبول توبة آدم عليه السلام
جاء في قوله تعالى أنّ آدم عليه السلام بعد « ترك الأولى » تلقى « كلماتٍ من ربّه ، وتاب بهن ، وقبل اللَّه توبته ذلك أنّ اللَّه توابٌ رحيم » وهو قوله تعالى « فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلِيهِ انَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ » . ( البقرة / 37 )
فما هي هذه الكلمات التي أوحاها اللَّه تعالى لآدم كي يتوب بهن ؟ هناك جدال بين المفسّرين ، إذ يرى البعض منهم أنّ ذلك يعد إشارةً لما جاء في الآية : « قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا انْفُسَنَا
هامش
( 1 ) تفسير الثعلبي بناءً على نقل كفاية الخصام ، ص 345 .
( 2 ) أرجح المطالب ، ص 85 .
( 3 ) شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 85 ، ح 105 .
( 4 ) تفسير نور الثقلين ، ج 1 ، ص 23 ، ح 1101 ( للمزيد من الاطلاع على هذه الأحاديث يرجى مراجعة تفسير نور الثقلين والبرهان ) .