النبي صلى الله عليه وآله في الصلاة كواجب وفريضة إلهيّة ، هل يمكن مساواتهم مع الآخرين .
وهل يبقى مكان لغيرهم للتصدي لمسألة الولاية والإمامة وخلافة النبي صلى الله عليه وآله بوجودهم ؟ وأي منصفٍ بوسعه أن يرجّح الآخرين عليهم - مع حيازتهم على كل هذه الفضائل والمقام الشامخ - ؟ ألّا توضح كل هذه الأدلة مسألة الولاية والخلافة بشكل مباشر ؟ لكم أن تحكموا بأنفسكم .
2 - آية النور والبيوت
نقرأ في الآيات التي تأتي بعد آية : « اللَّهُ نُورُ السَّموَاتِ وَالْأَرْضِ » ، ما يلي : « فىِ بُيُوتٍ اذِنَ اللَّهُ انْ تُرفَعَ ويُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيَها بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لَّاتُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ واقَامِ الصَّلَاةِ وإيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخافُونَ يَوماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ وَالابصَارُ * لِيَجزِيَهُمُ اللَّهُ احسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِن فَضلِهِ وَاللَّهُ يَرزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيرِ حِسَابٍ » . ( النور / 35 - 38 )
بعد أن بيّن اللَّه تعالى في الآية 35 من هذه السورة ، النور الإلهيّ بمثال دقيق وظريف ولطيف ، ينتقل إلى مكان هذا النور في الآيات التالية .
تأملوا جيداً في التعابير الآنفة الذكر ، ولاحظوا ما لهذه البيوت الإلهيّة وحرّاسها من مكانة وعظمة ، حسب الوصف والتجسيد الوارد في هذه الآيات ، ثم تأملوا الروايات الواردة أدناه :
ينقل السيوطي في تفسير الدر المنثور عن « أنس بن مالك » ، و « بريدة » ( وهما من صحابة الرسول صلى الله عليه وآله ) أنّه عندما تلا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هذه الآية ، قام رجلٌ ، وقال : « ايُّ بيوت هذه يا رسول اللَّه ! » .
قال الرسول صلى الله عليه وآله : « بُيُوتُ الأنبياء ! » .
فقام « أبو بكر » وقال : « هذا البيت منها لبَيْتُ عليٍّ وفاطمة ؟ ! » .