وَانْ لَم تَغفِر لَنا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ » . ( الأعراف / 23 )
ويرى البعض الآخر أنّ ذلك إشارة للأدعية الأخرى ، ومنها دعاء يونس أثناء مكثه في بطن الحوت ، أي جملة : « سُبحَانَكَ انِّي كُنْتُ من الظَّالِمينَ » .
ولكن جاء في الروايات المتعددة التي نقلت عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أو عن الصحابة ، أنّ تلك الكلمات كانت القسم على اللَّه بحق محمدٍ وعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
ينقل السيوطي في « الدر المنثور » في نهاية هذه الآية عن « ابن عباس » إنّي سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربّه فتاب عليه ، قال : « سأل بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّاتُبت عليَّ ، فتاب عليه » « 1 » .
وينقل أيضاً في ذلك الكتاب عن عليٍّ عليه السلام إنّي سألت الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله عن تفسير هذه الآية ، قال : . . . أمر اللَّه آدم أن قل : « اللهم إنّي أسألك بحق محمدٍ وآلِ محمدٍ ، سبحانك لا إله إلّا أنت عملتُ سوءً وظلمتُ نفسي فَاغْفِرْ ليِ إنّكَ أنتَ الغفورُ الرحيم ، اللهم إنّي أسأَلُكَ بحق محمدٍ وآلِ محمدٍ سبحانك لا إله إلّاأنت عملتُ سوءً وظَلمتُ نفسي فَتُبْ عليَّ إِنَّكَ أنت التّوابُ الرحيم فهؤلاءِ الكلمات التي تلقّى آدَمُ » « 2 » .
يُعلَمُ جيداً من هذه الروايات أنّه لا منافاة بين هذه التفاسير الثلاثة ، وكل هذه الكلمات كانت مجموعة في دعاء آدم عليه السلام .
ونقل « ابن المغازلي » في مناقبه نفس هذا المعنى عن « سعيد بن جبير » عن « ابن عباس » أنّه سأل الرسول صلى الله عليه وآله بشأن الكلمات التي تلقاها آدم من ربّه فتاب عليه ، فقال الرسول صلى الله عليه وآله :
« سَألهُ بحَقِّ محمدٍ وعلي وفاطِمةَ والحسن والحسينِ إِلّا ما تُبْتَ عليَّ فتابَ عليهِ » « 3 » .
ونقل « العلّامة القندوزي » هذا الحديث أيضاً في « ينابيع المودّة » ، والبيهقي في « دلائل النبوّة » ، و « البدخشي » في « مفتاح النّجاح » ، و « عبد اللَّه الشافعي » في « المناقب » « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير در المنثور ، ج 1 ، ص 60 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) مناقب ابن المغازلي ، طبقاً لنقل إحقاق الحق ، ج 9 ص 102 .
( 4 ) المصدر السابق .