وبعد ذلك ينقل « الحاكم » حديث الثقلين ، وبعده حديث « أبو هريرة » أنّ الرسول صلى الله عليه وآله نظر إلى علي والحسن والحسين وقال : « أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم » « 1 » .
ونقل محمد بن جرير الطبري في تفسيره نهاية هذه الآية الرواية أعلاه مع اختلاف بسيط عن « موسى بن طلحة » عن أبيه ، ويروي برواية أخرى نفس الحديث عن ابن عباس ، وفي رواية ثالثة عن « زياد » عن « إبراهيم » ، وفي رواية رابعة عن « عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري » « 2 » .
ونقل البيهقي أيضاً في كتابه المعروف « السنن » روايات متعددة بهذا الصدد حيث إنّ بعضها يوضح تكليف المسلمين في الصلاة وأثناء التشهد ، ومنها في حديث عن « أبي مسعود وعقبة بن عمرو » ، ينقل أنّ رجلًا جاء وجلس بين يدي الرسول صلى الله عليه وآله وكنا جلوساً عنده ، فقال : يا رسول اللَّه إنا نعرف كيفية السلام عليك ، ولكن كيف نصلي عليك أثناء الصلاة ؟
فسكت الرسول صلى الله عليه وآله حتى قلنا : ليت الرجل لم يسأل مثل هذا السؤال ، ثم قال : « إذا أنتم صليتم علي فقولوا اللّهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد » .
ثم ينقل عن « أبي عبد اللَّه الشافعي » أنّه حديث صحيح بشأن الصلوات على النبي صلى الله عليه وآله في الصلاة « 3 » .
وأورد البيهقي أحاديث متعددة أخرى بصدد كيفية الصلاة على الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله بشكل مطلق أو في الصلاة خاصة في حديث عن « كعب بن عجرة » عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ينقل أنّه كان يقول في الصلاة : « اللّهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد » « 4 » .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ، ص 149 .
( 2 ) تفسير جامع البيان ، ج 22 ص 32 .
( 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 146 و 147 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 147 .