بعض الإضافات في كتابه المعروف « الخصائص » « 1 » .
ومن العلماء الآخرين الذين نقلوا هذا الحديث في كتبهم : « سبط ابن الجوزي » في « التذكرة » ، و « ابن الأثير » في « أسد الغابة » ، و « ابن مسعود الشافعي » في « مصابيح السنة » ، و « محب الدين الطبري » في « ذخائر العقبى » ، و « الشيخ سليمان البلخي القندوزي » في « ينابيع المودة » ، وطائفة أخرى غيرهم لو أردنا ذكر أسمائهم وشرح كلماتهم لطال بنا المقام .
ومن الملاحظات التي قد تثير الدهشة لدى البعض أنّ ابن الأثير في « أسد الغابة » عندما ينقل حديث الطير بعدة طرق ، يقول في احدى طرق الحديث المنقول عن أنس بن مالك : إنّ النبي صلى الله عليه وآله كان عنده طائر فقال اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر فجاء أبو بكر فرده ، ثم جاء عثمان ، فرده ( وفي رواية أخرى نقلها النسائي في الخصائص ورد اسم عمر بدل عثمان ) فجاء علي فأذن له .
يقول « ابن الأثير » في نهاية هذا الحديث أن ذكر أسماء « أبو بكر وعثمان » في هذا الحديث غريب جدّاً « 2 » .
والأعجب من ذلك أنّ بعض المحدثين من السنّة إذ أرادوا المرور بهذه الفضيلة الفريدة مرّوا مستطرقين وأغمضوا أعينهم عن الحقائق ، ولجأوا إلى التشكيك في سند هذا الحديث ، مثل ابن كثير الدمشقي كاتب « البداية والنهاية » إذ يقول بعد ذكر هذا الحديث : « وفي القلب من صحة هذا الحديث نظر وإن كثرت طرقه » « 3 » .
بينما نجد أنّ هذا الحديث المتواتر الذي ورد في الكثير من المصادر المعروفة بشكل واسع ، لا غبار عليه من حيث السند والدلالة سوى أنّه لا ينسجم مع الأحكام المسبقة للبعض ، وللمرحوم العلّامة الأميني جملة لطيفة بعد ذكر هذه العبارة إذ يقول : « باجتماع
هامش
( 1 ) الخصائص ، ص 5 .
( 2 ) أسد الغابة ، ج 4 ، ص 30 .
( 3 ) البداية والنهاية ، ص 353 .