تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
جميع شروط الصحة في هذا الحديث إن كان شك ما في القلب تجاه هذا الحديث أيضاً ، فالإشكال يكمن في ذلك القلب وليس في الحديث » .

25 - آية المسؤولين

نقرأ في قوله تعالى بشأن الظالمين : إنّ الخطاب يأتي إلى ملائكة العذاب : « وَقِفُوهُم انَّهُمْ مَّسْؤولُونَ » . ( الصافات / 24 ) وهناك أخذ ورد بين المفسرين فيما سيسألون عنه ، قال بعضهم : عن البدع التي ابتدعوها ، وقال بعضهم الآخر : عن أعمالهم السيئة وعن خطاياهم ، وأضاف بعضهم : عن التوحيد : « ولا إله إلّااللَّه » « 1 » . ولا مانع من اجتماعهن جميعاً في مفهوم الآية . إلّا أنّه ورد في العديد من الروايات أنّ المراد هو السؤال عن « ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام » . وقد وردت هذه الروايات في المصادر الإسلامية المعروفة . ومنها في « شواهد التنزيل » ، إذ ينقل بطريقين عن أبي سعيد الخدري ، عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال في تفسير هذه الآية : « عن ولاية علي بن أبي طالب » « 2 » . وينقل في حديث آخر عن « سعيد بن جبير » ، عن « ابن عباس » أنّ الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله قال : « إذا كان يوم القيامة أوقف أنا وعلي على الصراط فما يمر بنا أحد إلّاسألناه عن ولاية علي ، فمن كانت معه ، وإلّا ألقيناه في النار ! وذلك قوله وقفوهم إنّهم مسؤولون » « 3 » . ونقل « الحاكم الحسكاني » هذا الحديث أيضاً في الكتاب المذكور ، عن طرق أخرى
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان ، ج 7 ، ص 441 ( نهاية الآية التي نحن بصددها ) . ( 2 ) شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 106 - 107 ، ح 786 و 787 . ( 3 ) المصدر السابق ، ح 788 .