عليه « انَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجسَ اهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » فأخذ علياً وفاطمة وابنيها فأدخلهم تحت ثوبه وقال : « ربّ إنّ هؤلاء أهل بيتي » ، ولا أسبه ما ذكرت حين خلفه في غزوة تبوك ، فقال له : خلفتني مع الصبيان والنساء ، قال :
« إلّا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّاأنّه لا نبوة بعدي » ، ولا أسبه ما ذكرت يوم خيبر ، وقال : « لأعطين الراية غداً رجلًا يحب اللَّه ورسوله ويفتح اللَّه على يديه » فتطاولنا لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : أين علي ، قالوا : هو أرمد ، قال : ادعوه ، فدعوه فبصق في وجهه ثم أعطاه الراية ففتح اللَّه عليه ، قال : فلا واللَّه ما ذكره معاوية بحرف حتى خرج من المدينة « 1 » .
وينقل في الحديث الثالث عن « عبد اللَّه بن بريدة الأسلمي » أنّ الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله قال الجملة التالية في خيبر . . . ثم ينقل القصة مع بعض الإضافات علاوة على ما ذكر آنفاً « 2 » .
ومن الذين صرحوا بأنّ الآية السابقة نزلت بحق علي عليه السلام ، « الثعلبي » في تفسيره ( استناداً إلى ما ورد في مناقب عبد اللَّه الشافعي ) إذ يقول في نهاية الآية السابقة : « إنّها نزلت في علي عليه السلام » « 3 » .
ويصرح العلّامة « الثعلبي » في نهاية هذه الآية أيضاً ( بناءً على نقل ابن بطريق في كتاب العمدة ) : أنّها نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام « 4 » .
وينقل ذلك أيضاً مؤلف « كنز العمال » في كتابه عن « سعد بن أبي وقاص » ، وفي حديث آخر عن « عامر بن سعد » أورد نفس هذا المعنى مع بعض الإضافات « 5 » .
إنّ هذه الأحاديث وما يشابهها التي وردت في الكتب المعروفة للسنة واتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام تحكي عن فضيلة لا مثيل لها على قول سعد بن أبي وقاص ، التي إن وجدت في أحد الأفراد تكفيه فخراً وفضلًا .
هامش
( 1 ) تلخيص المستدرك المطبوع في حاشية المستدرك ، ج 3 ، ص 108 و 109 .
( 2 ) المستدرك ، ج 3 ، ص 437 .
( 3 ) المناقب ، ص 160 مخطوطة ( بناءً على نقل إحقاق الحق ، ج 14 ، ص 248 ) .
( 4 ) العمدة ، ص 151 ، ( طبقاً لنقل إحقاق الحق ، ج 3 ص 198 ) .
( 5 ) كنز العمال ، ج 13 ، ص 162 و 163 ( الحديث رقم 36495 و 36496 ) ( طبع مؤسسة الرسالة - بيروت ) .