ونقل « ابن حجر » أيضاً في كتاب « الصواعق » هذا الحديث عن « أبي سعيد الخدري » عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله « 1 » .
وممن نقل هذا الحديث « أحمد بن حنبل » ( أحد الأئمّة الأربعة للسنّة ) في كتاب المسند عن أبي سعيد الخدري : « إنّه يسأل في يوم القيامة عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام » .
ونقل هذا الحديث أيضاً كل من : « عز الدين الحنبلي » في « كشف الغمة » « 2 » ، والآلوسي في تفسيره « 3 » ، و « سبط ابن الجوزي » في « التذكرة » « 4 » ، و « أبو نعيم الاصفهاني » في « كفاية الخصام » « 5 » ، و « الشيخ سليمان القندوزي » في « ينابيع المودة » « 6 » ، وجمع آخر لو أردنا ذكر أسمائهم وكتبهم لطال بنا المقام .
والطريف أنّه - في بعض هذه الروايات - وردت « ولاية أهل البيت » إضافة لولاية علي عليه السلام « 7 » .
كما أنّ هذه الملاحظة جديرة بالاهتمام أيضاً وهي أنّ جميع الروايات الآنفة الذكر نقلت عن المصادر المعروفة والكتب المشهورة للسنة ، والرواة المقبولين ، ولكن مع ذلك فإنّ « الآلوسي » عندما ينقل هذه الرواية يقول : « روى بعض الإمامية عن ابن جبير عن ابن عباس يسألون عن ولاية علي » ، و « كذلك نقل الإمامية هذه الرواية عن أبي سعيد الخدري » « 8 » .
ويضيف من عنده ولاية سائر الخلفاء بكل تعجب !
إنّ هذا المفسر المتعصب يتصور أنّ كل حديث بشأن فضائل علي عليه السلام لابدّ وأن يكون
هامش
( 1 ) الصواعق ، ص 89 .
( 2 ) كشف الغمة ، ص 92 .
( 3 ) تفسير روح المعاني ، نهاية الآية التي نحن بصددها .
( 4 ) التذكرة ، ص 21 .
( 5 ) كفاية الخصام ، ، ص 361 .
( 6 ) ينابيع المودة ، ص 257 .
( 7 ) علي في الكتاب والسنة ، ج 1 ص 229 .
( 8 ) تفسير روح المعاني ، ج 23 ، ص 74 .