وجاء في الحديث النبوي المعروف : أنّ أحد الذنوب التي لايغفرها اللَّه أبداً هي أن يسلب الإنسان حرية الإنسان الآخر ويستعبده ويبيعه « 1 » .
25 - أحد البرامج الأساسية لهذا الدين ( المنع من التكاثر ) وطلب الزيادة والحرص والطمع في الأمور المادية ، وقد أشير إلى ذلك في آيات متعددة من القرآن الكريم ، وكذلك الروايات الإسلامية ، إلى حد اعتبرها من الصفات المذمومة في الحياة الدنيا ، وجعلها مرادفة للهو واللعب والتفاخر ( الحديد - 20 ) ، وعدها سببا في عدم الإيمان بالله ، وذم بشدة أولئك الذين يتوجهون صوب القبور لحساب قبور موتاهم حتى يثبتوا كثرة قبائلهم : « أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرتُمُ المَقَابِرَ » . ( التكاثر / 1 - 2 )
ويقصُّ عليهم - بالتفصيل - قصة « قارون » المستكبر المستكثر الذي كان يرى نفسه فوق الجميع ، وعاقبته وعاقبة أمواله بعد أن خسفت به الأرض ، وينهى نبيه صلى الله عليه وآله عن مد عينيه إلى الإمكانات المادية لهؤلاء الأفراد أو اعتبارها علامة على أفضليتهم وعلوهم ، ( طه / 131 ، القصص / 76 فما بعد ) .
26 - ( الدعوة إلى الاتحاد والتضامن ) يمكن اعتبارها جزء من الأوامر التي تحتل صدر قائمة البرامج الإسلامية ، والتي ذكرها القرآن الكريم بتأكيد شديد ، فكان يدعو الجميع إلى الاتحاد وينهاههم عن التفرقة ، ويحذرهم من العودة إلى اختلافات الجاهلية وعد الأفراد المتفرقين المشتتين على شفير هاوية من النار ، ( آل عمران - 103 ) واعتبر التنازع والاختلافات مصدراً لضعف المجتمع ، وضياع قدرته وشوكته ، ( الأنفال / 46 ) .
27 - ( احترام القانون ) يعتبر من أهم وصايا الإسلام التي أكد عليها لدرجة أنّه قال :
احترموا القانون حتى لو حكم ضدكم ، وجاء في القرآن : « كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَو عَلَى انفُسِكُمْ اوِ الْوَالِدَينِ وَالاقرَبِينَ » . ( النساء / 135 )
واعتبر نقض حرمة القانون حراماً ، والتعدي على ( حدود اللَّه ) ظلماً وجوراً : « وَمَنْ يَتَعدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَاولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ » . ( البقرة / 229 )
هامش
( 1 ) عن النبي صلى الله عليه وآله ، إنّ اللَّه تعالى غافر كل ذنب إلّامن جحد مهراً ، أو اغتصب أجيراً أجره ، أو باع رجلًا حراً ، سفينة البحار ، مادة ( أجر ) .