عرى الإيمان الحبُّ في اللَّه والبغض في اللَّه ) « 1 » ، وأفضل الأعمال « 2 » .
هذه طائفة من تعاليم الإسلام في الأصول والفروع .
فهل يصدق أن يأتي إنسان امّي لم يتلقَّ أيتعليم ، وهو ابن بيئة غمرتها ظلمات الجاهلية ، وعاش في بؤرة الكفر والفساد والجور والخشونة ، بمثل هذه التعاليم ؟ كلا بالطبع إلّا إذا كان مسدداً عن طريق الوحي السماوي والالهام والتأييد الإلهي .
إنَّ دراسة مضمون ومحتوى الدعوة لأيدين من أفضل الأدلة التي يستخدمها العلماء لإثبات صدق أو كذب ما يدعيه ذلك الدين ، وأحياناً تكون مقدمة على الكثير من المعجزات ، لأنّ العديد من الوساوس التي تبرز من قبل المعاندين اللجوجين لها ( من قبيل اتهامه بالسحر وأمثاله ) تصبح لا معنى لها عند البحث في محتوى الدعوة ، بل وحتى يمكن تأليف كتاب ضخم حول هذا الموضوع وخاصةً حول تعليمات الإسلام في كافة الجوانب الاعتقادية والأخلاقية والاجتماعية ، وكذلك الميدان الواسع والفسيح لهذا المبحث في المسائل الفردية والجماعية المعنوية والمادية .
بديهي أنّه لا يمكن أن تكون هذه المجموعة من التعاليم الصادرة من عربي صحراوي أمي خرج من أكثر البيئات تخلفاً هي مسألة عادية ، وباعتقادنا أنّه لا توجد أي معجزة أكبر من هذه المعجزة ، أو على الأقل هي قرينة إذا ضممناها إلى القرائن الأخرى شكلت مجموعة مطمئنة وقوية .
4 - عمق تأثيره في محيطه
صحيح إنَّ التأثير الواسع الذي تتركه مدرسة من المدارس في بيئة معينة لا يمكن أن يكون بمفرده دليلًا على صحتها ، لأننا نعرف العديد من الديانات والتعاليم الخاطئة تركت
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 125 .
( 2 ) سفينة البحار ج 1 ، ص 201 .