17 - ( الخضوع للحقِّ ) وقبوله من أيٍّ كان لأنه يعتبر واحداً من المبادئ السامية للدين الإسلامي ، يقول تعالى : « فَبَشِّر عِبَادِ * الّذِينَ يَستَمِعُونَ القَولَ فَيتَّبِعُونَ احْسَنَهُ اولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَاولَئِكَ هُمْ اولُوا الالبَابِ » . ( الزمر / 17 - 18 )
18 - ( اخلاص النية من الدوافع غير الإلهيّة ) من الأصول التي أكد عليها القرآن الكريم والروايات الإسلامية مراراً ، واعتبرها من الأعمال النزيهة المقبولة عند اللَّه تعالى ، والتي تؤدي إلى النجاة والسعادة هي الأعمال التي لم يقصد بها التظاهر والرياء ، وإنّما التي يراد بها غايات إنسانية وأخلاقية وإلهيّة سامية تشكل ركناً اساسياً ، واستندت سبعة آيات من القرآن إلى جملة « مُخْلِصِين لَهُ الّدِينَ » « 1 » .
ومن جهة شبّهَ صدقات المؤمنين - الخالصة - في سورة البقرة ، الآية 265 بالبستان الملئ بالثمر عندما تنزل عليه رحمة المطر الإلهيّة تتضاعف ثماره ضعفين .
ومن جهة أخرى شبّه في سورة البقرة ، الآية 264 أعمال المرائين - غير المؤمنين - بالبذور التي بُذرت في تراب قليل على صخر صلد جرفه المطر عندما نزل عليه .
19 - انتقد الإسلام بشدة ( الاسراف والتبذير ) وسمى المبذرين بإخوان الشياطين : « انَّ المُبَذِّرِينَ كَانُوا اخَوانَ الشَّيَاطِينِ » . ( الاسراء / 27 )
20 - من الأصول الأساسية للإسلام أيضاً : ( رعاية الأطفال الأيتام وفاقدي المعيل ) وأكدت آيات وروايات كثيرة على ذلك إلى الحد الذي اعتبرت فيه أكل أموال الأيتام كأكل النار : « انَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ امْوَالَ اليَتَامَى ظُلماً انَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِم نَاراً » . ( النساء / 10 )
وفي مكان آخر أوصى بإصلاح شؤونهم ، يقول تعالى : « وَيَسئَلُونَكَ عَنِ اليَتَامَى قُلْ اصلاحٌ لَّهُم خَيْرٌ » . ( البقرة / 220 )
21 - احترام الاسرى في الإسلام ، وقد أوصى بحسن معاملتهم واعتبر مساعدتهم وإعانتهم في القرآن الكريم بأنّها جزء من أعمال الأبرار والأخيار : « وَيُطعِمُونَ الطَّعَامَ عَلى حُبِّهِ مِسكِينَاً وَيَتِيماً وَاسِيراً » . ( الدهر / 8 )
هامش
( 1 ) الأعراف ، 29 ؛ يونس ، 22 ؛ العنكبوت ، 65 ؛ لقمان ، 32 ؛ غافر ، 14 و 65 ؛ البينة ، 5 .