تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وجاء في حديث للإمام علي عليه السلام : ( اطعام الأسير والاحسان إليه حقٌ واجبٌ ) « 1 » . 22 - ومن المسائل المهمّة التي أكد عليها القرآن الكريم والروايات الإسلامية هي مسألة ( التشاور في الأمور ) ، حتى أنّ الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله مع عقله الكامل كان مأموراً بالاستشارة : « وَشَاوِرهُم فِى الامر » . ( آل عمران / 159 ) واعتبر التشاور في الأمور الاجتماعية المهمّة بأنّه احدى علائم الإيمان : « وَامْرُهُم شُوَرى بَيْنَهُم » . ( الشورى / 38 ) 23 - كانت ( محاربة الخرافات ) أيضاً من المهام الرئيسية للنبي صلى الله عليه وآله في حين كان مدّعو النبوة الكاذبون يصرون على نشر الخرافات وتسميم أفكار الناس عن طريقها ، ولترغيب العامة لقبول خرافاتهم ، ولكن نبي الإسلام صلى الله عليه وآله حطم هذا السد ، بل كان يحارب كلّ خرافةٍ حتى لو كان الإسلام يستفيد منها ظاهراً . وأي خرافة أكبر من ( عبادة الأوثان ) التي اجتاحت جزيرة العرب بأسرها ، إلى حد أنّ مخالفتها والإعراض عنها أصبح مشكلة عويصةً وعجيبةً جدّاً ، بل عدّ أحياناً من علامات الجنون ، وأثناء ما كان النبي صلى الله عليه وآله يدعو لعبادة الإله الواحد الأحد ، قالوا : « اجَعَلَ الآلِهَةَ الهَاً وَاحِدَاً انَّ هَذَا لَشَىءٌ عُجَابٌ » . ( ص / 5 ) وظاهراً إن أحد أسباب نعت نبي الإسلام صلى الله عليه وآله بالجنون هي أنّه نهض لمحاربة قضية عبادة الأصنام التي كانت من أكثر بديهيات تلك البيئة والمحيط . والخلاصة هي أنّ عرب الجاهلية كانت تخيم عليهم خرافات كثيرة يطول شرحها ، وقد حاربها الرسول صلى الله عليه وآله كلها . 24 - من المسائل التي أعطاها الإسلام أهميّة كبيرة هي تحرير الإنسان من ربقة الهوى والهوس واستعباد الآخرين ، أو الوقوع في أسر الأعراف والتقاليد والسنن المغلوطة ، إلى درجة اعتبر فيها أن احدى صفات النبي صلى الله عليه وآله هي : « وَيَضَعُ عَنهُم اصرَهُم وَالاغلَالَ الَّتِى كَانَت عَلَيهِم » . ( الأعراف / 157 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 69 أبواب جهاد العدو ، الباب 32 ، ح 3 .