6 - يعتبر القرآن ( العدالة الاجتماعية ) أصلًا اساسياً حاكماً على المجتمعات البشرية ويدعو كل المؤمنين للقيام بالقسط ، فيقول : « وَلَايَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلَى الَّا تَعدِلُوا اعدِلُوا هُوَ اقرَبُ لِلتَّقَوى وَاتَّقُوا اللَّهَ » . ( المائدة / 8 )
وأن لا تكون صلة القرابة والأبوة والبنوة ونظائرها حائلًا دون إجراء العدالة وترجيح كفّة الحكم لصالحهم - بدون دليل - كما أشارت إلى ذلك الآية 135 من سورة النساء .
7 - أقرَّ الإسلام حاكمية أصل ( الإنفاق ) على العلاقات الإنسانية ، ودعا الجميع إلى الإنفاق ممّا رزقهم اللَّه من نعم على الآخرين : « وَمِمَّا رَزَقَناهُم يُنفِقُونَ » . ( البقرة / 3 )
يؤكّد على ( صلة الرحم ) ورعاية رابطة القرابة ( البقرة - 27 ) . وقد أولى ( الأب والام ) خاصةً احتراماً بالغاً إلى الحد الذي أوصى بالتعامل الحسن معهما حتى وإن لم يكونا مسلمين في سورة لقمان الآية 14 و 15 .
9 - من المسائل التي أكد عليها الإسلام أيضاً هي : ( حماية المظلومين ) في شرق العالم وغربه ، حتى أنّ ظواهر الآيات القرآنية لم تفرق بين أبناء الدين الإسلامي وغيرهم في هذه المسألة ، كما ورد في قوله تعالى : « وَمَا لَكُم لَاتُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالمُستَضَعِفينَ مِنَ الرِجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالوِلَدانِ » . ( النساء / 75 )
10 - أكد أيضاً على ( احترام حقوق المرأة ) في ذلك المحيط الذي أهدر كل حقوقها ولم يعطها حتى الحق في الحياة ، ويقبرُ البنات وهنّ أحياء ، فأعاد إليها مكانتها إلى الحد الذي يقول تعالى فيه : « ولَهُنَّ مِثلُ الَّذِى عَلَيهِنَّ بِالمَعُروفِ » . ( البقرة / 228 )
والحق لا ينفصل عن الواجب أبداً .
11 - دعوته ل ( التعايش مع أتباع الأديان الأخرى ) وحملة الكتب السماوية ، ودعوته كذلك الجميع اللالتفاف حول نقاط الالتقاء والاشتراك ، كما نقرأ في قوله تعالى : « قُل يَاأَهلَ الكِتَابِ تَعَالَوا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَينَنَا وَبَينَكُم الَّا نَعبُدَ الَّا اللَّهَ وَلَا نُشرِكَ بِهِ شَيئاً وَلَا يَتَّخِذَ بَعضُنَا بَعضاً اربَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ » . ( آل عمران / 64 )
12 - أعطى الإسلام أهميّة بالغة ل ( العلم والمعرفة ) ، وقد أشارت مئات الآيات القرآنية
نفحات القرآن — صفحة 265
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٦٥