المخلوق الأفضل بين الملائكة ) ، وتأتي أحياناً لتدل على القوة الإلهيّة المعنوية التي يسند اللَّه المؤمنين بها ، وجاءت تارة بمعنى الروح الإنسانية ، وهذا ما أشرنا إليه في الآيات أعلاه « 1 » .
« النَفْس » : يقول الراغب في المفردات : النفس بمعنى الروح ، وتأتي أحياناً بمعنى ذات الشيء ، و « النَفَس » ( على وزن قَنَص ) بمعنى الهواء الذي يدخل ويخرج من وإلى جسم الإنسان عن طريق الفم .
وقد أُطلقت مفردة « النفْس » هذه على الدم أيضاً ، لأنّ الدم إذا خرج من جسم الإنسان بمقادير كبيرة فارقته روحه ، وربّما أُطلقت هذه الكلمة على كل وجود الإنسان .
على أيّة حال ، فإنّ أحد المعاني المعروفة للنفس هو « الروح » التي ذكرت عدّة مرّات في القرآن الكريم .
1 - « النفس الامارة » التي تأمر الإنسان بالسوء : « إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوء » .
( يوسف / 53 )
2 - « النفس اللوامة » التي ترتكب الذنوب بعض الأحيان ثم تندم وتلوم نفسها : « وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ » . ( القيامة / 2 )
3 - « النفس المطمئنة » وهي النفس الواصلة إلى مرحلة الاطمئنان والراحة والطاعة التامة لأوامر اللَّه والمشمولة بعناياته : « يَا ايَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * إِرْجِعِى إِلَى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً » . ( الفجر / 27 )
جمع الآيات وتفسيرها
الروح أعجوبة عالم الخلقة :
ورد في الآية الأولى من الآيات التي اخترناها لبحثنا هذا قَسَمٌ يختصّ بالروح الآدمية وخالقها .
هامش
( 1 ) مفردات الراغب ؛ لسان العرب ؛ مجمع البحرين ؛ والتحقيق في كلمات القرآن الكريم .