تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
له من الأهميّة ما لتركيبها الكيميائي من الأهميّة » . ثم يضيف : « إنّ بناء البروتينات معقد حقاً ، وإن اعقد الأجهزة التي صنعها الإنسان ( كالعقل الألكتروني ) هي بحكم الألعوبة مقابل أبسط الكائنات الحية ! يكفي الإنسان أن يفكر في هذه العظمة لتتضح له استحالة الخلقة الذاتية أو بالصدفة » « 1 » . نختم هذا الكلام بحديث قيّم عن الإمام الصادق عليه السلام ، وحديث رفيع المعاني عن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، للإمام الصادق عليه السلام كلام مفصل قاله للمفضّل في حديث التوحيد المعروف ب « المفضّل » حول خلقة الإنسان وأعضائه المختلفة ، يقول المفضّل : سيدي : إنّ قوماً يقولون أنّه من صنع الطبيعة ! فيجيب الإمام عليه السلام : « سلهم عن هذه الطبيعة أهي شيء له علم وقدرة على مثل هذه الأفعال ؟ أم ليست كذلك ؟ فإن أوجبوا لها العلم والقدرة ، فما يمنعهم من إثبات الخالق ؟ فإنّ هذه صنعته ، وإن زعموا أنّها تفعل هذه الأفعال بغير علم ولا عمدٍ وكان في أفعالها ما قد تراه من الصواب والحكمة ، عُلِمَ أن هذا الفعل للخالق الحكيم ، وأنّ الذي سمّوه طبيعة هو سُنة في خلقه الجارية على ما أجراها عليه » « 2 » . ويقول أمير المؤمنين علي عليه السلام : « ولو اجتمع جميع حيوانها من طيرها وبهائمها ، وما كان من مُراحِها وسائمها وأصناف أسناخها وأجناسها ، ومتبلدة أممها ، وأكياسها ، على إحداث بعوضة ، ما قدرت على إحداثها ولا عرفت كيف السبيل إلى ايجادها ولتحيرت عقولها في علم ذلك » « 3 » .
هامش
( 1 ) معرفة الحياة « شناخت حيات » ، ص 11 ( بالفارسية ) . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 167 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 186 .