تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

4 - آياته في خلق الروح

تمهيد :

الروح أيضاً من أعجب ظواهر عالم الوجود وأكثرها غموضاً ، ومع أنّها أقرب الأشياء إلينا إلّاأننا بعيدون جدّاً عن معرفتها وتشخيصها . لم تتوقف جهود ومساعي العلماء والفلاسفة من أجل معرفة الروح في أي زمن من الأزمان ، واستطاعوا بفضل هذه الجهود أن يكشفوا اللثام عن بعض الأسرار ، ولكن الوجه والأسرار الخافية للروح لم تتغير لحد الآن ، وما زالت هناك الكثير من الأسئلة حول هذا الموضوع بدون جواب . ومن هنا كان خلق روح الإنسان من الآيات المهمّة الدالة على علم وحكمة وتدبير الخالق . وعلى هذا الصعيد نتأمل خاشعين في الآيات الكريمة أدناه : 1 - « وَنَفْسٍ وَمَا سَوّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَها وَتَقْواهَا » . ( الشمس / 7 و 8 ) 2 - « ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَا أُوْتِيْتُمْ مِّنَ الْعِلْمِ إلَّاقَلِيْلًا » . ( الاسراء / 85 ) 3 - « وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكةِ إِنّى خالِقٌ بَشَراً مِّنْ صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيْهِ مِنْ رُّوْحِى فَقَعُوا لَهُ ساجِدِيْنَ » . ( الحجر / 28 و 29 ) 4 - « ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِيْنَ » . ( المؤمنون / 14 )
نفحات القرآن — صفحة 87 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي