4 - آياته في خلق الروح
تمهيد :
الروح أيضاً من أعجب ظواهر عالم الوجود وأكثرها غموضاً ، ومع أنّها أقرب الأشياء إلينا إلّاأننا بعيدون جدّاً عن معرفتها وتشخيصها .
لم تتوقف جهود ومساعي العلماء والفلاسفة من أجل معرفة الروح في أي زمن من الأزمان ، واستطاعوا بفضل هذه الجهود أن يكشفوا اللثام عن بعض الأسرار ، ولكن الوجه والأسرار الخافية للروح لم تتغير لحد الآن ، وما زالت هناك الكثير من الأسئلة حول هذا الموضوع بدون جواب .
ومن هنا كان خلق روح الإنسان من الآيات المهمّة الدالة على علم وحكمة وتدبير الخالق .
وعلى هذا الصعيد نتأمل خاشعين في الآيات الكريمة أدناه :
1 - « وَنَفْسٍ وَمَا سَوّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَها وَتَقْواهَا » . ( الشمس / 7 و 8 )
2 - « ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَا أُوْتِيْتُمْ مِّنَ الْعِلْمِ إلَّاقَلِيْلًا » .
( الاسراء / 85 )
3 - « وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكةِ إِنّى خالِقٌ بَشَراً مِّنْ صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيْهِ مِنْ رُّوْحِى فَقَعُوا لَهُ ساجِدِيْنَ » . ( الحجر / 28 و 29 )
4 - « ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِيْنَ » . ( المؤمنون / 14 )