5 - « اللَّهُ يَتَوفَّى الأَنْفُسَ حِيْنَ مَوْتِهَا وَالَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِى قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍّ مُّسَمًّى إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ » . ( الزمر / 42 )
شرح المفردات :
إنّ مفردة « الروح » تعني في الأصل التنفس والنفخ ، ويعتقد بعض أرباب اللغة أنّ « الروح » اشتقت في الأصل من « الريح » بمعنى الهواء والنسيم والرياح ، وبما أنّ روح الإنسان أي ذلك الجوهر المستقل المجرّد ومصدر الحياة والتفكير هي جوهر لطيف تشبه من حيث تحركها ومنحها للحياة التنفس والنسيم ، فقد استعملت هذه المفردة للتعبير عنها ، بالإضافة إلى أنّ علاقة الروح بالجسم لها ارتباط وثيق بالتنفس ، لهذا استعملت هذه الكلمة في خصوص روح الإنسان .
يعتقد البعض أنّ المعنى الأصلي لهذه المادة هو « ظهور وحركة شيء لطيف » سواء كان في عالم الجسم أو في عالم الروح والمعنى ، ومن أجل هذا أطلقت هذه الكلمة أيضاً على ظهور مقام النبوة وقضية الوحي وتجلي نور الحق .
« الرَوح » : ( على وزن قَوم ) التي تعني السرور والفرح والراحة والنجاة من الغم والحزن ، وهي الأخرى مأخوذة من هذا المعنى ، كذلك يطلق على الالطاف والرحمة الإلهيّة « روح اللَّه » .
مفردة « الريحان » تستخدم في كلام العرب ل « الورد » من أجل رائحتها الطيبة المنعشة ونسيمها المعطر .
ومفردة « الرواح » بمعنى « طرف الغروب » حيث تعود الحيوانات إلى حضائرها لتستريح .
وعلى كل حال ، فإنّ مواضع استعمال هذه المفردة في القرآن الكريم متنوعة جدّاً ، فتأتي حيناً بمعنى ملاك الوحي ، وحيناً بمعنى الملاك الكبير من ملائكة اللَّه الخُلّص ( أو