تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات القرآن — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

17 - آياته في خلق الطيور

تمهيد :

لقد أَحْبَّ الإنسان على مرّ التاريخ الطيورَ وتمتَّع بتربيتها ومشاهدتها تُحلقُ فوقَ رأسهِ في السماء بشكلٍ جميلٍ ، وكانت هذه الظاهرة تبعث على دهشته دائماً ، وهي كيفية امكان أنْ يحلِّق جسم ثقيل في السماء ويتحرك بتلك السرعةِ خلافاً لقانون جاذبية الأرض ؟ ! . وليست هذه الصفة فقط بل صفات أخرى كالريش والجناحين ، التغريد اللطيف لبعضها ، طراز بناء البيت والعش ، تربيةِ الفراخ واطعامها ، الهجرة الطويلة لقسمٍ منها ، وأمور أخرى من هذا القبيل كانت مصدراً لدهشته ، بالرغم من أنّ تكرار هذه الحالات المثيرة أدّى - وبالتدرج - إلى أن يمرَّ بعض الناس عليها مرور الكرام . وقد أشارَ القرآن الكريم في جانبٍ من آياتِ التوحيد إلى هذه المسألة ، ودعا الجميع‌مشاهدة عالم الطيور ، كي يَرَوْا آيات وبراهين الباري تعالى . بهذا التمهيد نتأمل خاشعين في الآيات الآتية . 1 - « أَلَمْ يَرَوْا إِلىَ الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِى جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآياتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » . ( النحل / 79 ) 2 - « أَوَلَمْ يَرَوا إِلىَ الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافّاتٍ ويَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ الَّا الرَّحمَنُ انَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ بَصِيرٌ » . ( الملك / 19 ) 3 - « أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِى السَّمَواتِ وَالأَرْضِ والطَّيْرُ صَافَاتٍ كُلٌ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيْحَهُ وَاللَّهُ عَلِيْمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ » . ( النور / 41 )