قوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.
أي : فمن اضطر إلى تناول تلك المحرّمات فأكل منها بقدر ما يرجع به الضرورة ويدفع عنه الجوع والهلاك ، غير متعد حدود اللّه تعالى في ذلك بأن لا يكون جائرا ومتجاوزا قدر الضرورة ، فإنّ اللّه غفور لمثله لا يؤاخذه رحيم به .
وعموم الآية المباركة يدلّ على أنّ صفة المغفرة والرحمة كما تتعلّقان بالمعصية الّتي توجب العقاب ، كذلك تتعلّقان بمنشأها وهو الحكم الّذي يستتبع مخالفته تحقّق عنوان المعصية الّتي تستتبع العقاب .