بحوث المقام
بحث أدبي
( من ) في قوله تعالى :
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ
تبعيضيّة متعلّقة ب « الراسخون » ، و « منهم » في موضع الحال ، ويشارك ( المؤمنون ) ( الراسخون ) في تعلّق ( منهم ) به كما عرفت .
وذكر وصف الإيمان بعد وصف الرسوخ في العلم ؛ لبيان أنّ الأخير هو الموجب له تنزيلا للاختلاف العنواني منزلة الاختلاف الذاتي .
وقد ذكر ما يتعلّق بإعراب قوله تعالى :
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ
، وهو أحد المواضع في القرآن الكريم الّتي وقع الخلاف بين علماء النحو في إعرابها .
والثاني : قوله تعالى :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
[ سورة طه ، الآية : 63 ] .
والثالث : قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ
[ سورة المائدة ، الآية : 69 ] .
والرابع : قوله تعالى :
فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
[ سورة المنافقون ، الآية : 10 ] .
وقوله تعالى :
أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً
مبتدأ وخبر . والإشارة بالبعيد تنويها بجلالة قدرهم ، والجملة خبر لقوله تعالى :
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
، والسين لتوكيد الوعد ، والتنوين للتفخيم . ولا يخفى المناسبة بين طرفي الاستدراك ، حيث أو عد الأوّلين بالعذاب الأليم ، ووعد الراسخين بالأجر العظيم .
وجوّز بعضهم أن يكون خبر المبتدأ الأول : « الراسخون » جملة « يؤمنون » ، ولكن المناسبة على هذا غير تامّة .