تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

بحوث المقام

بحث أدبي

( من ) في قوله تعالى :
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ
تبعيضيّة متعلّقة ب « الراسخون » ، و « منهم » في موضع الحال ، ويشارك ( المؤمنون ) ( الراسخون ) في تعلّق ( منهم ) به كما عرفت . وذكر وصف الإيمان بعد وصف الرسوخ في العلم ؛ لبيان أنّ الأخير هو الموجب له تنزيلا للاختلاف العنواني منزلة الاختلاف الذاتي . وقد ذكر ما يتعلّق بإعراب قوله تعالى :
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ
، وهو أحد المواضع في القرآن الكريم الّتي وقع الخلاف بين علماء النحو في إعرابها . والثاني : قوله تعالى :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
[ سورة طه ، الآية : 63 ] . والثالث : قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ
[ سورة المائدة ، الآية : 69 ] . والرابع : قوله تعالى :
فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
[ سورة المنافقون ، الآية : 10 ] . وقوله تعالى :
أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً
مبتدأ وخبر . والإشارة بالبعيد تنويها بجلالة قدرهم ، والجملة خبر لقوله تعالى :
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
، والسين لتوكيد الوعد ، والتنوين للتفخيم . ولا يخفى المناسبة بين طرفي الاستدراك ، حيث أو عد الأوّلين بالعذاب الأليم ، ووعد الراسخين بالأجر العظيم . وجوّز بعضهم أن يكون خبر المبتدأ الأول : « الراسخون » جملة « يؤمنون » ، ولكن المناسبة على هذا غير تامّة .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 176 | السيد عبد الأعلى السبزواري