والأسماء في قوله تعالى :
إِبْراهِيمَ
. . .
وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ
كلّها أعجميّة إلّا « الأسباط » ، فقد وقع الخلاف فيها ، فالمعروف أنّها ليست بأعجميّة ، وفي « يونس » لغات أفصحها بضمّ النون من غير همز ، وقيل :
يجوز فتحها وكسرها مع الهمز وتركه .
و ( زبور ) بفتح الزاي ، وهي القراءة المعروفة ، وهو فعول بمعنى المفعول - كالحلوب والركوب - وقرأ بعضهم بضمّ الزاي حيث وقع ، وهو جمع زبر بالكسر فالسكون بمعنى مزبور ، أي : مكتوب . أو زبر بالفتح والسكون كفلس وفلوس .
وقيل : إنّه مصدر كالقعود والجلوس ، وقيل : إنّه جمع زبور على حذف الزوائد .
وكيف كان فهو اسم لما انزل على داود عليه السّلام .
و ( رسلا ) في قوله تعالى :
وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ
منصوب بإضمار أرسلنا .
وجملة :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
برفع اسم الجلالة ونصب موسى ، وقرأها بعضهم على القلب . و ( تكليما ) مصدر مؤكّد جيء به لرفع احتمال المجاز في الكلمة بأن يكون المراد من التكليم وحيا . ورفع احتمال المجاز في الإسناد بأن يكون المكلّم رسله من الملائكة .
وقوله تعالى :
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
إمّا أحوال ثلاثة والأوّل حال والأخيران وصفان له ، أو أنّ الأوّل منصوب على المدح أو بإضمار ( أرسلنا ) ، وقيل غير ذلك ، ولكنّها بعيدة عن سياق الآية الشريفة .
والباء في قوله تعالى :
أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ
قيل : إنّها للملابسة ؛ لبيان أنّ جميع ما ورد في الكتاب إنّما يكون مع علمه عزّ وجلّ . وقيل : إنّه للآليّة ، كما يقال : فعله بعلمه ، إذا كان متقنا ، فيكون وصفا للقرآن الكريم بكمال الحسن والبلاغة والإتقان .